الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

وكانت الرقية موجودة أيضا عند أهل الكتاب، فقد عمل بها اليهود في المدينة، حتى أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها- كانت ترقيها يهودية، فقد روى عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها- قالت: (( دخل علي أبو بكر ويهودية ترقيني، فقال: ارقيها بكتاب الله ))(1) .

وفي رواية عن عمرة بنت عبد الرحمن: (( أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله ))(2) .

كما عمل بالرقية قبل هؤلاء كلهم خليل الرحمن عليه السلام، فقد ثبت أن نبي الله إبراهيم عليه السلام كان يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق وهذا ظاهر مما رواه ابن عباس – - رضي الله عنه - – عن النبي – - صلى الله عليه وسلم - – أنه أراد أن يرقي الحسن والحسين من العين فقال: (( هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل واسحق أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ))(3) .

- ثانيا: (الرقية في الإسلام)

جاء الاسلام والناس يعملون بالرقية، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بداية الأمر عن الرقى مطلقا حيث قال: (( من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل ))(4) ، وقال أيضا فيما رواه عنه ابن مسعود: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ))(5) فهذه الأحاديث في ظاهرها تدل دلالة صريحة على تحريم الرقي بجميع أنواعها، وقد رد أحد الباحثين هذا النهي من الرسول صلى لله عليه وسلم في بداية الأمر إلى عدة أسباب هي(6) .

(1) -أخرجه مالك في الموطأ (1711) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن.

(2) - سبق تخريجه .

(3) -أحرجه بن ماجه (3525)، والترمذي (2060) بألفاظ يختلف بعضها عن بعض، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(4) -أخرجه الترمذي (2055)، وقال: حسن صحيح.

(5) -أحرجه أبو داود (3879).

(6) - الطب النبوي والعلم الحديث 3\151تأليف الدكتور محمد ناظم النسيمي، الشركة المتحدة للتوزيع.

٩ / ١٣٤