الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وقد بينت رواية الترمذي(1) أن أبا سعيد هو الذي رقاه، وأنه قرأ (الحمد) سبع مرات، وأن الغنم كانت ثلاثين.

… قال ابن القيم(2) :((إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن، ولا غيره من الكتب مثلها لتضمنها جميع معاني الكتاب، فقد اشتملت على ذكر أصول أسماء الله ومجامعها، وإثبات المعاد وذكر التوحيد، والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة به والهداية منه، وذكر أفضل الدعاء، وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر، واجتناب ما نهى عنه، والاستقامة عليه،…، ثم قال: وحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يستشفى بها من كل داء )).

ومما روي أيضا في هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علاج لدغة العقرب ما رواه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:((بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، إذ لدغته عقرب في إصبعه، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا ولا غيره، قال: ثم دعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح، ويقرأ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ والمعوذتين حتى سكنت))(3) .

(1) – أخرجه الترمذي (2063).

(2) – الطب النبوي، لابن القيم، ص: 168 – 169.

(3) – أخرجه الترمذي (2905).

١٠٠ / ١٣٤