الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢قال ابن الأثير(1) : النملة قروح تخرج من الجنب، ومنه الحديث" قال للشفاء: علمي حفصة رقية النملة" قيل: إن هذا من لغز الكلام ومزاحه، ( أي قول الرسول هذا )، كقوله للعجوز" لا تدخل العجوز الجنة" وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع. ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن إن يقال: العروس تحتفل وتختضب وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير ألا تعصي الرجل اهـ
وخلاصة القول أن النملة هي مرض من الأمراض وأنها عبارة عن قروح في الجنب، وقد سميت بهذا الاسم لأن المصاب بذلك يحس كأن نملة تدب عليه وتعضه في موضع الألم والمرض.
وقد ورد الترخيص من النبي - صلى الله عليه وسلم - في علاج هذا الداء بالرقية فقد روي عن أنس بن مالك – - رضي الله عنه - قال " رخص رسول الله عليه وسلّم- في الرقية من العين والحمة والنملة"(2)
كما روي أيضاَ أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي في الجاهلية من النملة فلما هاجرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت قد بايعته بمكة قالت: يا رسول الله إني أرقي في الجاهلية من النملة، وأني أريد أن أعرضها عليك، فعرضت عليه فقالت: باسم الله ضلّت حتى تعود من أفواهها ولا تضر أحدا اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها على عود سبع مرات وتقصد مكاناَ نظيفا، وتدلكه على حجر بخل خمر حاذق وتطليه على النملة(3) .