الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦… قال الإمام السالمي في شرح الحديث(1) : قوله( امسح بيمينك) أي: على موضع الألم وقوله ( سبع مرات) إنما أمره بذلك لأن تكراره يكون أنجح وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة، وفي السبع خاصية لا توجد في غيرها، وقد خص - صلى الله عليه وسلم - السبع في غير موضع، والتأثير مشروط بقوة اليقين وصدق النية، قوله ( أعوذ): أي أعتصم وألتجي، وقوله ( بعزة الله وقدرته) أي: بالعزيز القادر، وقوله( من شر ما أجد): أي من شر ما أحس به من الوجع، وقوله( فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم): أي هذه الاستعاذة وذلك لأنها من الأدوية الإلهية والطب النبوي، لما فيه من ذكر الله والتفويض إليه، والاستعاذة بقدرته وعزته. اهـ.
ومن الرقى العامة في جميع الأوجاع قراءة المعوذات على اليدين مع النفث ثم يمسح بهما على موضع الألم، والمراد بالمعوذات سورة الإخلاص والفلق والناس، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك إذا اشتكى، فقد روت أم المؤمنين السيدة عائشة – رصي الله عناه -:" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها"(2) - صلى الله عليه وسلم -
… وعند الإمام الربيع " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث...."(3) : قال الربيع: ينفث: أي يبصق من غير بصاق. قال الإمام السالمي: وهو معنى قول بعضهم: نفخ يشبه البصاق بلا ريق، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع يديه ويقرأ فيهما وينفث ثم يمسح بهما على موضع الألم.
رقية النبي - صلى الله عليه وسلم - :