الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

قلت: هذا الحديث يحتوي على دعاء وعلى طلب الشفاء من الله - عز وجل - ، وهذا مطلوب من الإنسان دائماً لا سيما المصاب، فلإنسان المؤمن دائم الصلة بالله سبحانه وتعالى لأن النفع والتفريج لن يكون إلا بإذنه وقدرته، وأما وضع الإصبع على الأرض واستعمال التراب لعلاج القروح والجروح؛ فهذا إنما كان في الزمان السابق، في عصر الرسول – صلى الله عليه – وصحابته الكرام، أما في زماننا هذا فإنه لا حاجة إلى ذلك لأن المستشفيات والمراكز الصحية متوفرة في كل مكان، والأدوية والمراهم والعقاقير موجودة بكثرة والحمد لله، فلا معنى أن يترك الإنسان في وقتنا هذه الأدوية الكثيرة على اختلاف أنواعها ويستخدم تراب الأرض في علاج الجروح والقروح.

علاج الوجع بالرقية الشرعية:

… المراد بالوجع هنا هو ما يحس به الإنسان المريض من الألم في أي موضع من مواضع بدنه عل اختلاف الأمراض والإصابات، وبالتالي فإن هذه الرقية التي سنذكرها عامة في كل إصابة وفي كل مرض، وهي كنز ثمين ينبغي للإنسان المصاب أن يردد هذا الدعاء ولا يستهين به.

فقد روى الإمام مسلم وغيره عن عثمان بن أبي العاص الثقفي – - رضي الله عنه - : أنه شكا إلى رسول الله – صلى الله عليه – وجعاً في جسده منذ أسلم فقال له: " ضع يدك على الذي يؤلم من جسدك وقل: باسم الله، ثلاث مرات، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"(1)

… وفي رواية الربيع بن حبيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - – قال له: " امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وبقدرته من شر ما أجد" قال: ففعلت ذلك، ففرج الله عني ما كان بي، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم(2) .

(1) سبق تخرجه

(2) الجامع الصحيح للإمام الربيع (657).

١٠٥ / ١٣٤