الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨والرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يثني في البداية على الله ـ عز وجل ـ فيقول: ( اللهم رب الناس ) أي: أنت رب الناس حقيقة لا يملك حق هذه الربوبية إلا أنت سبحانك، ( ومذهب الباس ) أي: لا يذهب بأس البئيس وبلاء المبتلى سواك، وهذا كله ثناء على الله ـ عز وجل ـ بين يدي الدعاء ليكون هذا الدعاء مقبولا، ثم يأتي الدعاء بصيغة الألوهية المستخلصة من أعماق التوحيد النبوي الشريف، فيقول: ( اشف أنت الشافي ) وهذا طلب يحمل معنى الدعاء الخالص، الذي لا يطلب إلا من الله ـ عز وجل ـ فلا يطلب من مخلوق أبدا فهذا محال على البشرية، فالطبيب لا يشفي، والرقى لا تشفي، والداعي لا يشفي ولكن الذي يشفي هو الله ـ عز وجل ـ وحده لا شريك له ولا ندّ له، ولا مثيل له، فهو المتفرد بكل كيانات البشرية، الذي يملك المرض والشفاء، والسعادة والشقاء، ثم يقول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( شفاء لا يغادر سقما ) وهذا دعاء جميل يحمل بين طياته كمال المحبة النبوية لهذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، فهو يعلمنا أن ندعو لإخواننا المرضى بهذا الدعاء فيقول: ( شفاء لا يغادر سقما ) أي أن المريض من الممكن إذا أذهب الله عنه المرض قد يصيبه في توابع هذا المرض بعض الأسقام، لكن هذا الدعاء كاشف لهذه التوابع فلا تؤذي المريض ولا تأتيه مرة أخرى ،فهو طلب للشفاء المطلق(1) .
… قال ابن جرير: التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلف مرضا آخرا يتولد منه، فكان يدعو له بالشفاء المطلق، لا بمطلق الشفاء(2) .
وفي حديث عائشة دليل على مشروعية المسح باليد اليمنى على المريض عند قراءة الرقية عليه.