الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ومن رقيته ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ما سبق ذكره في رقية الجروح عن أم المؤمنين عائشة ـ - رضي الله عنه - ا ـ قالت: (( كان رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه هكذا ـ ووضع سفيان(1) سبابته بالأرض ثم رفعها ـ وقال: بسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يُشفى بها سقيمنا، بإذن ربنا ))، وقد سبق الحديث عنه.
وعنها أيضا: (( أن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه، كنت أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها))(2) .
… كما توجد هناك بعض التعويذات التي يتحصن بها رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كسورة الإخلاص والمعوذتين، فقد ثبت أنه إذا آوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين، وهذه السور الثلاث هي حصن حصين وحفظ للإنسان المسلم ـ الذي يواظب على قراءتها ـ من كل الشرور والأذى، فعن السيدة عائشة ـ - رضي الله عنه - ا ـ قالت: (( كان رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إذا آوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده ))(3) .
وقد كان رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يرقي الحسن والحسين ويعوذهما من العين وغيرها فعن ابن عباس ـ - رضي الله عنه - ـ عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أراد أن يرقي الحسن والحسين من العين فقال: (( هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق: أعيذكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامّة ))(4) .
وقوله ( من كل شيطان ) يدخل تحت طائلة هذا الحديث كل شياطين الأنس والجن، وكل من لديه يد في إيذاء المخلوقين.
(1) ـ سفيان هذا هو راوي الحديث.
(2) ـ سبق تخريجه
(3) ـ أخرجه البخاري (5747)، وأبو داود(5048).
(4) ـ سبق تخريجه