الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٨3. وردت أحاديث كثيرة في موضوع الرقية ؛ منها ما يدل على المنع وأكثرها يدل على الرخصة والجواز بل وعلى مشروعيتها، فالمنع يحمل على ما كان طريقة الجاهلية، والجواز يحمل على الطريقة المشروعة التي كان عليها النبي - - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام.
4. أجمع العلماء على جواز الرقية مطلقا عند توفر ثلاثة شروط:
? أن تكون بكلام الله - تعالى- أو بأسمائه وصفاته.
? أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.
? أن يعتقد الإنسان أنها لا تؤثر بذاتها ؛ بل بذات الله تعالى.
5. وردت مشروعية الرقية في علاج بعض الأمراض، وهذه الأمراض على نوعين: منها ما يمكن تصنيفه تحت الأمراض النفسية، ومنها ما يمكن تصنيفه تحت الأمراض البدنية.
6. أخيراً: الأخذ بالرقية لا يعني ترك الأسباب الموصلة للعلاج والشفاء، فإن ذلك من التواكل، والإنسان المسلم مطالب بالسعي في طلب العلاج والأخذ بالأسباب الموصلة إليه، ويأتي دور الرقية وهو الضراعة إلى الله والاستعانة به في كشف الضر، ورفع البلوى.
…
... وفي الختام أحب أن أذكر القارئ الكريم بأن هذا العمل إنما هو مجهود بشري، قابل للاعتراض والنقد، ومعرض للنقص والخلل ؛ فمن رأى فيه عيباً أو نقصاً فعليه أن يسد الخلل، وذلك بإرشادنا إلى الصواب والكمال…، والله الكريم العزيز أسأل أن يوفقنا إلى ما فيه صلاحنا في الحياة والمآل، إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو مولانا وخالقنا، نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي
معهد العلوم الشرعية – سلطنة عمان
19/ ربيع الأول 1425هـ
9 / 5 / 2004 م
ملحق:(1)
(1) – هذا الملحق عبارة عن مذكرة صغيرة، من عشرة أوراق، أصدرتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مكتب الإفتاء، بعنوان: " رقى شرعية"، تأليف: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة.