الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٧قال المازري(1) :اختلف في استرقاء أهل الكتاب فأجازها قوم وكرهها مالك لئلا يكون مما بدلوه.اهـ. واستدل الذين قالوا بالجواز بما روي عن عمرة بنت عبد الرحمن: (( أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله))(2) .
2- أن يكون صالحا تقيا؛ وذلك لأن الرقى إنما هي عبارة عن أدعية وأذكار، فلابد أن يكون الداعي تقيا حتى يتقبل الله منه دعاءه قال تعالى: ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين ﴾ .
3- أن يعتقد أن النافع وأن الشافي هو الله وحده، أما الرقى فهي وسيلة في طلب الشفاء؛ لأن الرقى لا تشفي والأدوية لا تشفي وإنما الشافي هو الله وحده.
4- أن يكون الراقي على يقين بالإجابة فكلما كان يقينه بالله أقوى كان الدعاء أقرب للإجابة.
وقد سئل سماحة شيخنا العلامة الخليلي عن الشروط التي ينبغي أن تتوفر في المعالج بالقرآن الكريم؟ فأجاب: أهم شرط هو الصلاح والاستقامة، وأن يكون علاجه بالقرآن والسنة أو بما لا يخالف الشرع من الأذكار والأدعية، والله أعلم(3)
خاتمة
… قبل الختام أحب أن أعرض للقارئ الكريم أهم الأفكار والقواعد الرئيسة من خلال ما استنتجته وتوصلت إليه عند قيامي بهذا البحث:-
1. أن الرقية الشرعية ليست أدوية وعقاقير، وهي في نفس الوقت ليست أمراً خيالياً خارقا، وإنما هي آيات و أدعية يستعين بها الإنسان المسلم في الاستشفاء والتحصن.
2. أن الرقية بمفهومها لم تكن وليدة عهد بالإسلام، بل وجدت قبل الإسلام فقد استخدمها نبي الله إبراهيم - عليه السلام- وعمل بها العرب في الجاهلية.