الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣أن الرقية كانت موجودة في الجاهلية قبل الإسلام، وقد عمل بها العرب وغيرهم من أهل الكتاب، كما عمل بها كذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام، ولما جاء الإسلام حرم الرقي التي تتعارض مع ديننا الحنيف، وأقر بعضا من الرقي مما لا يتعارض مع أصول الشرع وقواعده، كما أننا وجدنا رقى مسنونة عمل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمل بها أيضا صحابته الكرام ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ كما يتضح ذلك من خلال الأحاديث التي سبق ذكرها.
المبحث الثاني: حكم الرقية والآثار الواردة في ذلك.
الأحاديث الواردة في موضوع الرقية
إذا بحثنا عن موضوع الرقية في السنة النبوية؛ فإننا نجد أن هناك الكثير من الأحاديث التي تتكلم عن الرقية، ونحن إذا حاولنا تصنيف هذه الأحاديث باختلاف أبوابها ومواضعها ؛ وجدنا أنها تنقسم ـ من حيث الجواز وعدم الجواز ـإلى ثلاثة أقسام.(1)
- القسم الأول: الأحاديث التي تدل على النهي عن الرقى وتحذر الناس من العمل بها.
- القسم الثاني: الأحاديث التي تدل على الجواز، وهذه منها ما أجازها النبي - صلى الله عليه وسلم - ورخص فيها، ومنها ما أقر بعض أصحابه عليها بعدما عرضت عليه.
- القسم الثالث: الأحاديث التي تدل على مشروعية بعض الرقى، وهي الرقى التي عمل بها الرسول – - صلى الله عليه وسلم - وعمل بها صحابته الكرام.
وفيما يلي سرد لهذه الأقسام الثلاثة:
القسم الأول: أحاديث النهي عن الرقى
(1) -هكذا قسمها ابن الأثير في جامع الأصول، انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول، لأبن الأثير اللجزري (7/649) تحقيق: أيمن صالح شعبان، الطبعة الأولى (1418هـ-1998)، دار الكتب العلمية ـ بيروت