الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

13- وعن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه علاقة بن صحار قال:" أقبلنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: إنا قد أنبئنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء، أو رقيه، فإن عندنا معتوها في القيود ؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فجاؤوا بمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمتها أجمع بزاقي، ثم أتفل، قال فكأنما أنشط من عقال، فأعطوني جعلا، فقلت: لا ؛ حتى أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كل، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق "(1)

14- وعن عبد الله بن عباس ـ - رضي الله عنه - ما ـ من عاد مريضا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافه الله عز وجل من ذلك المرض "(2) .

الخلاف في الرقية

… نظرا لما يظهر من التعارض في الأحاديث التي سقناها سابقا ؛ فقد اختلف العلماء في حكم الرقية، فهناك أحاديث تنهى عن الرقية وتحذر من العمل بها، وهناك أحاديث تجيز الرقية مطلقا، وتبيح العمل بها، وهناك أحاديث تقصر الجواز على بعض الأمور دون غيرها.

وعلى هذا الاعتبار نستطيع أن نقول أن العلماء اختلفوا في حكم الرقية إلى ثلاثة أقوال(3) :

(1) - سبق تخريجه .

(2) -أخرجه أحمد (2138).

(3) - يمكن أن نضيف مع هذه الأقوال قولا رابعا هو: مطلق الجواز، وأصحاب هذا القول تمسكوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر بن عبد الله: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".

٢١ / ١٣٤