الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

- القول الأول: مطلق النهي، استناداً على الأحاديث التي ذكرناها في القسم الأول من الآثار الواردة في الرقية، والتي تدل على النهي المطلق كما ذكرنا سابقا؛ قال الشعبي وقتادة وسعيد بن جبير وجماعة آخرون: يكره الرقى، والواجب على المؤمن أن يترك ذلك اعتصاما بالله تعالى وتوكلا عليه(1) ، وعليه فلا يصح العمل بالرقية مطلقا، خاصة أن بعضا من تلك الأحاديث ما هو نص صريح في عدم الجواز، كالحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود

- رضي الله عنه - قال: " سمعت رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الرقي والتمائم والتولة شرك…"(2) ، فهذا الحديث نص صريح في عدم الجواز لكون أن الرقي داخلة في الشرك، وكذلك الحديث الذي رواه المغيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل "(3)

- القول الثاني: أن الرقية جائزة في الأمور التي رخص فيها رسول الله – - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها، وهؤلاء استدلوا ببعض الأحاديث التي سبق أن ذكرناها في القسم الثاني من الآثار الواردة في الرقية؛ والتي يراد منها قصر الجواز على بعض الأمراض: كالإصابة بالعين والعلاج من النملة والحمة. ومن الأحاديث الصريحة في ذلك:

1- ما روي عن سهل بن حنيف عن النبي – - صلى الله عليه وسلم - قال: "…مروا أبا ثابت فليتعوذ، لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغة".

2- ما رواه أنس بن مالك – - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله – - صلى الله عليه وسلم - :" لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم يرقأ"

- القول الثالث: أن الرقية جائزة إذا توفرت فيها ثلاثة شروط؛ وهي:

(1) أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته.

(2) أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره.

(3) أن يعتقد ـ الذي يعمل بالرقية ـ أنها لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى.

(1) - عمدة القارئ 8/633.

(2) - سبق تخريجه .

(3) - سبق تخريجه .

٢٢ / ١٣٤