الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

3) أن يعتقد الذي يتعاطى الرقي أنها لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى.

وبالتالي فإننا نخلص إلى هذه النتيجة في حكم الرقي فليعتمد على ذلك، والله أعلم بالصواب.

المبحث الثالث: أمور تتعلق بالرقية:

تمهيد:

… عند الخوض في المباحث التي تتحدث عن الرقية، وعند تتبع الأحاديث التي تتصل بموضوع الرقية، تصادفنا بعض الأمور التي تتعلق بموضوعنا من قريب أو بعيد.

… وبما أننا نبحث عن الرقية الشرعية من كافة جوانبها فإنه يجدر بنا أن ننبه على هذه الأمور التي لا بد من معرفة ماهيتها، ومعرفة حكمها، وجهة صلتها بالرقية، ونحن خلال هذا المبحث نحاول ذكر ما تيسر لنا من هذه الأمور، كالنشرة والتمائم والتِّولة وغيرها، وقد سبق أن مرّ علينا بعض هذه الأشياء عند عرضنا للأحاديث والآثار التي سبق ذكرها في المبحث الثاني.

النُّشْرة:

وسيكون الكلام هنا عن تعريف النشرة وصفتها، وحكمها، وأخيرا علاقتها بالرقية، وعلاقتها بالمَحْوِ.

تعريف النُّشرة:

النُّشرة في اللغة: عبارة عن رقية يُعالج بها المجنون والمريض تنشَّر عليه تنشيرا(1) .

وعرّفها ابن الأثير:((بأنها ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يُظنّ أن به مسا من الجن، [قال]: سمّيت نشرة، لأنه يُنشّر بها عنه ما خامره من الداء: أي يكشف ويزال))(2) .

ويلاحظ مما سبق أن المعنى الاصطلاحي قريب من المعنى اللغوي، إلا أن المعنى اللغوي أعم؛ حيث أنه يشمل كل رقية، أما المعنى الاصطلاحي فهو يختص بالرقية لمن كان فيه مس من الجن؛ فالعلاقة بينهما إذن علاقة عموم وخصوص.

كيفية النشرة أو صفة النشرة:

(1) – لسان العرب، لابن منظور، مادة: (نشر) 14/257.

(2) – النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير 5/ 45، مادة: (نشر).

٢٨ / ١٣٤