الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١قال القطب(1) :(( وأما الإسترقاء بطعام أوذبيحة فإنه يسمى نشرة، ومعناها تفريق المرض عنه، وأصله الجواز لأنه صدقة وقرآن أو ذكر، وقد أجاز - صلى الله عليه وسلم - الإسترقاء بالفاتحة وأجاز الإسترقاء بكل ما لا إشراك فيه ولامعصية إذ قال: اعرضوا عليّ رقاكم، [قال]: وحرّم ما كان تقربا إلى الجن، أو ذبحا على أسمائهم وأسماء غيرهم)).
ونلاحظ من كلام القطب أنه اطلق النشرة على الاستشفاء بالصدقة، ولم أعثر على هذا المعنى بهذه الصفة عند أحد غيره، وهو قد أجاز ذلك كما ترى، وعلل ذلك بأنه صدقة وقرآن وذكر.
والخلاصة:
… أن أولئك العلماء الذين قالوا بجواز النشرة حملوا رواية جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - على النوع الذي كان يستخدمه أهل الجاهلية، دون ما كان بالقرآن والأدعية المأثورة؛ فإن هذا مما لا بأس به على ظاهر كلامهم.
جاء في عون المعبود(2) :"(هو من عمل الشيطان): أي من النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به ويعتقدون فيه، وأما ما كان من الآيات القرآنية والأسماء والصفات الربانية، والدعوات المأثورة النبوية فلا بأس به".
علاقة النشرة بالرقية:
(1) – كشف الكرب، 1/76، تأليف العلامة: امحمد بن يوسف اطفيش، ط: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، (1405هـ/1985م).
(2) – عون المعبود، 10/349، تأليف العلامة: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، ط:3، (1399هـ/1979م)، دار الفكر: بيروت، وانظر أيضا: بذل المجهود في حل أبي داود، 16/195، تأليف العلامة: الشيخ خليل أحمد السهانفوري ت: 1346هـ، تعليق العلامة: محمد زكريا الكاندهلوي، ط:1،(1408هـ/1988م)، دار الريان للتراث: القاهرة.