الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

… وقد ضعف في زماننا اليقين فعولوا على الحروز، وليت شعري هل كان هذا في عهد الصحابة، وكم حرزا كان على أبي بكر وعمر، وإخوانهم وأطفالهم؟! نعم قد نقل عن بعضهم كتابة بعض الآيات القرآنية تبركا؛ لكن لا على هذا الحال الذي يصنعه أهل الزمان ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾(1) ، والله أعلم )).

… ربما يقصد الإمام السالمي هنا الحروز المشتملة على الطلسمات والأوفاق، لا الحروز المشتملة على الآيات والذكر، والذي يدل على ذلك الأمور التالية:

1- أن السائل إنما كان يسأل عن الحروز التي تحتوي على الصور، وهذا إنما يتعلق بالطلاسم وغيرها، أما الآيات والأذكار فليس بها صور.

2- أن الإمام السالمي تحدث في جوابه عن صنيع أهل زمانه، وقد كان اشتهر في زمانه استخدام الطلاسم، وكثر تعامل الناس بها.

3- أنه قد سئل عن رجل يكتب للناس آيات مقطعة للاستشفاء، و يشترط عليهم أن لا تنالها النجاسة، فأجاب:((لا بأس عليه بذلك، فإن ضيعوا الشرط فعلى أنفسهم، والله أعلم))(2) ، إلى غير ذلك من الأسئلة.

… ومما يدل على ذلك أيضا ما سنذكره قريبا عن رأيه في علم الطلسمات والأوفاق وسيتبين لك عندئذ موافقة هذا لذاك، وستلاحظ التقارب الكبير بين الجوابين.

ونختم كلامنا في هذا الموضع بعبارة ذكرها الأستاذ وهبة الزحيلي: ذكر فيها بعض الشروط، حيث قال:(3) ((ويجوز الاستشفاء بحجاب مشتمل على آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، وخال من الرموز والطلاسم، وأن يعتقد حامله أن التأثير الفعال لله - عز وجل - )).

العلاقة بين التمائم والرقى:

(1) – سورة الأنعام، الآية:90.

(2) – جوابات الإمام السالمي، 5/500، وأيضا: 5/416.

(3) – البدع المنكرة، تأليف: الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، ط:1، (1419هـ/1999م)، دار المكتبي: دمشق.

٣٧ / ١٣٤