الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣… فقد أرجع الإمام السالمي وغيره أصل هذه الطلسمات والأوفاق إلى اليهود وأحبارهم، قال في بعض جواباته(1) :((وأصل ذلك من الأحبار، وهو من تأثير الشيطان لهم كتب لهم كتبا فيها الطلسمات والأوفاق ودفنها تحت كرسي سليمان عليه السلام، ثم جاء إلى يهود بعد موت سليمان، وقال هل أدلكم على العلم الذي ملك به سليمان الإنس والجن، فدلهم على الكتب المدفونة، فاستخرجوها واشتغلوا بها، وهي أنواع من السحر. فذلك معنى قوله تعالى: { وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ(2) } . فذلك الطلسمات والأوفاق أصلها من عمل الشيطان وهي نوع من السحر، فلذا ترى اليهود أشد سحرا، وحيث كان لها بعض التأثير كالأدوية والعقاقير وخواص الحروف، ادعوا بذلك مطلق التصرف، وهي إنما تؤثر في شيء خاص.
[قال]: ولما رأى الإسلاميون تأثيرها أخذوا أشكالها وكسروا في بيوتها حروفا وآيات غير الأمور التي كانت تصنعها يهود، فساغ لهم استعمالها بهذه الحيثية، لكن تأثيرها مخصوص فلا يمكن أن يدعى معها مطلق التصرف، ومن ادعى ذلك كذّبه العيان والامتحان )).
حكم الطلاسم والأوفاق:
…