الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧5- تطلق ويراد بها الجاسوس.
والمعنى الذي يهمنا في موضوعنا هذا هو: العين الحاسدة، قال الزجاج:((المعين المصاب بالعين، والمعيون: الذي فيه عين. ورجل معيان وعيون: شديد الإصابة بالعين والجمع عُين وعِين))(1) .
معنى العين في الاصطلاح:
العين نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع، يحصل للمنظور منه ضرر(2) .
… وعرفها ابن خلدون بأنها(3) :(( تأثير من نفس المِعْيان، عندما يستحسن بعينه مدركا من الذوات أو الأحوال، ويفرط في استحسانه، وينشأ عن ذلك الاستحسان حسد يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به، فيؤثر فساده،[قال]: وهو جبلة فطرية. [قال]: والفرق بينها وبين التأثيرات النفسانية أن صدوره فطري جبلي، لا يتخلف ولا يرجع اختيار صاحبه، ولا يكتسبه، وسائر التأثيرات وإن كان منها ما لا يكتسب، فصدورها راجع إلى اختيار فاعلها)).
ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن هناك صلة وثيقة بين العين، والحسد، فالعائن ينظر بعين حاسدة، والحسد هو تمني زوال نعمة الغير أو تمني عدم وقوعها أصلا؛ فالعلاقة بين العين والحسد إذن علاقة عموم وخصوص، فالحسد أعم من العين، وعليه فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنا.
ويُفهم أيضا من كلام ابن خلدون أن العين أمر فطري جبلي لا يستطيع الإنسان رده ولا التحكم فيه، وليس له اختيار في نفاذه او عدم نفاذه.والله أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الأدلة على ثبوت العين:
(1) – لسان العرب لابن منظور، مادة: (عين) 10/357.
(2) – فنح الباري لابن حجر، 10/245.
(3) – مقدمة ابن خلدون، ص:412- 413، للعلامة عبد الرحمن ابن خلدون ت: 808هـ، ط:1،(1413هـ/1993م)، دار الكتب العلمية: بيروت.