الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥قد يكون موضوع الرقية الشرعية والعلاج بها محل جدل واعتراض عند بعض الناس؛ بحيث يجعلون العلاج بالرقية الشرعية نوعا من التخلف والرجعية، فلا داعي إلى هذه الأمور الخرافية ونحن نعيش في ظل الحضارة والتطور، فالعلاج والدواء متوفر وميسور بحمد الله، والبلاد تمتلئ بالمستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، فلماذا نترك جميع ذلك ونعود إلى الوراء قرونا عديدة؟!، أليس من الأفضل لنا سد هذا الباب إطلاقا والسعي نحو تثقيف الناس بواقعهم وحضارتهم؟. معنى ذلك أنه لا داعي إلى إبداء وإظهار مثل هذه الأمور!
وللإجابة على جميع هذه الإشكاليات لا بد للقارئ الكريم من أن يتفطن جيداً لهه الأمور:
1- نعم فالرقية الشرعية ليست أدوية وعقاقير، وليست هي أيضا في نفس الوقت أمراً خيالياً خارقاً، وإنما هي عبارة عن آيات كريمة من كتاب الله أو أدعية شريفة مأثورة، يستعين بها الإنسان المسلم في دفع ما قد لحقه من مرض أو ضرّ فالرقية من الإنسان إذن هي الدعاء والضراعة إلى الله عزوجل لإزالة أو تخفيف ما ألم به من مرض مع الاستعانة في ذلك بشيء من كلام الله عزوجل وأسمائه وصفاته.
2- إن العلاج بالرقية الشرعية لا يعني التواكل وعدم الأخذ بالأسباب؛ بل لا بد للمريض أن يراجع الأطباء ويذهب إلى المستشفيات ولا يفرط في ذلك، ويبقى دور الرقية هنا كما ذكرنا سابقاً هو الدعاء والتوكل على الله سبحانه في دفع ذلك المرض، وديننا الحنيف قد أمرنا بالتداوي وفي الحديث الذي رواه أو هريرة قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"(1) .
(1) - سبق تخريجه