الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

لا يختلف معنى الصرع عند الأطباء عما ذكرناه سابقا، فقد عرفه ابن سينا في كتابه "القانون":((بأنه علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعال الحس والحركة والانتصاب منعا غير تام، وذلك لسدة تقع وأكثره لتشنج كلي))(1) .

وفي الطب الحديث عرفه الدكتور لطفي عبد الغني الشربيني ـ وهو اختصاصي في طب النفس ـ، عرف الصرع بأنه:((نوبات تصيب بعض الناس نتيجة خلل مؤقت في وظيفة الجهاز العصبي، وما يظهر على مريض الصرع ليس سوى النتيجة النهائية لهذا الاضطراب، فقد يفقد الوعي بما حوله أو يسقط بصورة مفاجئة في أي مكان، أو تظهر عليه أي علامات غريبة، أو يقوم ببعض الحركات دون أن يدري في الوقت الذي يكون فيه تحت تأثير النوبة))(2) .

ويتضح لنا من خلال جميع هذه التعريفات الآنف ذكرها أنها تقصر الصرع على الصرع العضوي، ولا تمس بصلة إلى الصرع الروحي(الجني)، وسيأتي قريبا أن الصرع ينقسم إلى قسمين: الصرع العضوي والصرع الروحي، وهو ما يعبر عنه بالمس الجني، فما المقصود بالمس؟ وما تأثير ذلك على الإنسان؟

قال ابن منظور:((استعير المس للجنون، كأن الجن مسته، يقال: به مس من جنون))(3) .

وفي الاصطلاح: ((المس هو أذية الجسم للإنسان من خارج جسده، أو من داخله، أو منهما معا وهو أعم من الصرع))(4) .

وعرفه الشيخ أمجد محمود بأنه:تعدي الجن والشياطين على الإنسان في بعض الاتجاهات، بالإضرار في جسده وعقله(5) .

(1) – القانون في الطب، لابن سينا 2/76، دار صادر: بيروت.

(2) – برهان الشرع في إثبات المس والصرع، ص:25، تأليف: علي بن حسن بن علي الحلبي، ط:1، (1417هـ/1996م)، دار ابن حزم: بيروت.

(3) – لسان العرب، مادة: (مسس)، بتصرف يسير 14/72.

(4) – برهان الشرع، ص:29.

(5) – العلاج بالرقى الشرعية، ص:42.

٦٠ / ١٣٤