الزكاة (محاضرة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢١

وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وشكرا لكم والآن نفتح المجال للأسئلة :-

السائل يسأل : هل يصح لطالب العلم وطالب الزواج أخذ المال إن كان كل منهما غير فقير .

الظاهر بأن السائل يعني بأخذ المال ، الأخذ من الزكاة بزواجه أو للأنفاق على نفسه في طلبه العلم ، وقد بين هذا السائل أن كلا من هذين غير فقير أي طالب العلم عنده ما يكفيه ، وطالب الزواج كذلك عنده ما يكفيه .

فالجواب :-

الصدقة إنما هي للفقراء والصدقة تشمل الزكاة وغيرها وقد بين الله تبارك وتعالى ذلك في كتابه إذ قال " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " فليس لأحد أن يبدل فريضة الله عز وجل ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مالا" الصدقة لا تحل لغني أي لمن كان عنده ما يكفيه لنفقاته الضرورية فهو غني غير محتاج ، وكذلك ذو المرة أي القوي السوي الجسد بحيث يتمكن من الكسب ووسائل الكسب له موفرة لا تستعصي عليه وسائل الكسب ، يتمكن من كسب المال لكنه يريد أن يعيش عالة على غيره ، الإسلام لا يشجع على ذلك ، فلا تحل له الصدقة بل عليه أن يكتسب المال إذ الإسلام لا يشجع على البطالة وكذلك الذي يتأثل مالا يقصد بأخذ الصدقة تأصيل المال أي تكثير المال "

السائل نفسه يسأل :-

ذكرتم أن الإنفاق من غير الزكاة واجب كلما دعت الحاجة فهل تعنون بذلك حاجة الإنسان المزكي لتطهير ماله أم حاجة غيره ، وإن كانت الثانية فإن حاجة الغير كثيرة ..

٢١ / ٢٩