الزكاة (محاضرة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

هذا الأمر موكول إلى ضمائر الناس فالزكاة كما قلت إنما تجب في أصناف مخصوصة من المال ، الأصل في الزكاة ، فالقرآن ما قيد وإنما قال " وفي أموالهم حق للسائل والمحروم " وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " أمرت أن آخذنا من أغنيائكم وأردها إلى فقرائكم " يعني من أموال أغنيائكم وأردها إلى فقرائكم وعلى أي حال الأصل في الزكاة هي واجبة في الأموال ولكن بما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها في أصمناف مخصوصة من المال ، راعى جمهور الأمة كيفية تلك الأصناف التي أخذنا النبي صلى الله عليه وسلم منها فرأوا أن تلك الأصنفا التي أخذت منها الأموال هي مما عدعوا إليه الحاجة البشرية وتكون الحاجة إليها مشتركة ما بين الناس ، فقاسوا عليها نظائرها كل ما كان مثلها ، وهناك من المذاهب الإسلامية من جعل الزكاة واجبة في كل مال أيا كان من كل شيء يتمول ، وهذا هو مذهب الحنفية قالوا بأن المال يجب في كل شيء على أي حال ، نحن لسنا معرض الحديث عن الترجيح ، ترجيح هذا المذهب أو ذاك ولكننا في معرض الحديث عن الزكاة أنها شوعت وأخذت وأعطيت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في أصناف من المال تشتد حاجة البشرية إليها وأن العلماء قاسوا على تلك الأصناف كل ما كان نظيرا لها وإنما الإنفاق الآخر موكول إلى ضمائر الناس فلا ينظر فيه إلى زمان وإنما غاية الأمر أن ينظر الإنسان بنفسه ويبذل من ماله عندما يرى حاجة بقدر ما تجود به نفسه وبقدر ما يوفقه الله تعالى للخير .

السائل يسأل يقول :

هل يجوز للإنسان أن يأخذ الفوائد التي يعطيها البنك وينفقها على المحتاجين هنا قبل كل شيء لي ملاحظة على كلمة فوائد هنا لأن كلمة فوائد هنا غير جائزة هذه من العبارات التي لا تجوز إذ هي مخالفة لقوله تبارك وتعالى "يمحق الله الربا" .

٢٢ / ٢٩