الزكاة (محاضرة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فإنه يسقط زكاة الخمس مئة بسبب حضور هذا الدين ويزكي الخمس مئة الباقية أما إذا كان غير حاضر لنقدر أن عليه دين إلى سنة أو إلى سنتين أو نحو ذلك يصل هذا الدين ألفا أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة أو هكذا فهذا المدين وعنده مال فعليه أن يزكي مما عنده من المال لعدم حضور الدين لأن الدين لم يجب عليه وفاؤه لعدم حضوره ، وفي هذه الحالة أي عند عدم حضور وقت الوفاء إن كان المدين مفلسا أو كان مماطلا وليس له حجة يتمكن من تلك الحكة من أن ينتصف من ذلك المدين ويأخذ منه حقه .

السائل يسأل :-

هل تجب الزكاة على الصبي اليتيم وخاصة إذا كان يمتلك أموالا نقدية ومن يقوم بذلك إن لم يكن له ولي .

الزكاة مختلف فيها هل هي شريك في المال أو حتى في الذمة وبناء على الإختلاف يختلف في تزكية مال الصبي قبل بلوغه ، فمن قال بأن الزكاة شيك في المال يوجب الزكاة في مال الصبي ومن قال بأن الزكاة حق في الذمة يرى سقوطها عن الصبي نظرا إلى أن ذمته لم تشغل بتكليف بعد إذ القلم مرفوع عنه كما ثبت في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم والقول الشهير بأن الزكاة شريك في المال ولذلك فإن الجمهور يقولون بوجودها في مال الصبي يتيما كان أو غير يتيم ويدل على ذلك عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها إلى فقرائكم" .

وعمل الصحابة رضوان الله عليهم إذ كانوا يدفعون الزكاة كما هو مشهور عنهم من أموال اليتامى الذين يكونون في حجورهم ، ومن يدفع إنما يقوم بذلك إن لم يكن لليتيم ولي فالوصي فإن لم يكن له وصي فالوكيل يقوم بذلك.

السائل يقول :-

هل يجوز أن تصرف الزكاة في الولاية أو القرية عن طريق أحد الصالحين وبالتالي تسقط ويعتبر الذي أدى بهذه الصورة مؤديا للفرض أم لا بد أن ترفع إلى مجمع الزكاة بالدولة وإن كان الأمر سيان فأيهما أفضل ؟ الزكاة يراد بها أن تصل إلى الفقراء والمساكين بحيث توضع في أيديهم .

السائل أيضا يقول :-

٢٥ / ٢٩