محاضرة عن الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤نستطيع أن نجمع السؤالين في سؤال واحد ونقول على من زكاة الدين ، هل هي على الدائن أو هي عل المدين ، الدائن : الذي له الدين ، والمدين الذي عليه الدين ، في الدين أقوال كثيرة للعلماء ولكن القول الصحيح الذي نعتمد عليه هو النظر قبل كل شيء في الدين هل هو دين حاضر أو دين مؤجل .
فالدين الحاضر الذي حضر وقته ومن هذا الباب الدين اللاذي لا يوقت بوقت فهو دين حاضر ، ومن هذا الباب أيضا الإقراض عند أكثر العلماء ، لأن القرض عند أكثر العلماء قالوا لا يوقت بوقت ، وهناك من العلماء من أجاز التوقيت في القرض أيضا ، أي تأجيل القرض إلى أجل مسمى ، فعند ما يكون الدين حاضر فزكاته على الدائن بشرط أن يكون المدين الذي عليه الدين وفيا مليا أن يكون وفيا أي لا يماطل ليس من شأنه المماطلة ، مليا ، عنده المال الذي يؤدي به ذلك الدين ، الذي يقضي به دينه ، هنا تكون الزكاة على الدائن لأن ماله مضمون ، ماله حاضر حضر وقته فهو ما دام وقته حاضر له الحق في أن يطالب به ، والمدين وفي من شأنه الوفاء ، ملي يتمكن من الوفاء ، أما إن كان الدين لم يحضر وكان المدين عنده مال فالزكاة على المدين قبل أن يحضر أجله عندما يحضر يحضر أجله تسقط الزكاة عن المدين ولو كانت عنده دين ، لنقدر أن هذا المدين عنده من المال عنده الآن نحو ألف دينار أو نقدر الآن ألف ريال هذا الألف عليه ومنه دين حاضر بمقدار خمس مئة .