الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١وروي كذلك عن الأشعث بن قيس الكندي أنه قال: "كان بيني وبين رجل خصومة في شيء، فاختصمنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: شاهداك أو يمينه، فقلت إذا يحلف ولا يبالي، فقال - صلى الله عليه وسلم - : "من حَلَف على يمين يقتطع بها مال أمرىء مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان".(1)
ثالثا: أدلة مشروعية الشهادة من الإجماع:
… لصراحة النصوص الواردة في الكتاب والسنة، لم يختلف المسلمون في مشروعية الشهادة، فاتفق إجماعهم على ذلك.(2)
وقد اتفق الفقهاء على أن الشهادة طريق من طرق القضاء، وحجّة يبني عليها الحكم الملزم بالحق لصاحبه، على من يخاصمه فيه وينكره عليه، متى قامت على الوجه الصحيح المشروع، واستوفت جميع شرائطها وأحكامها التي اعتبرها الشارع.
وقد جاء ذلك على خلاف القياس الذي يأبى أن تكون الشهادة حجة في الأحكام، لأنّها خبر
يحتمل الصدق والكذب.(3)
نصاب الشهادة
لا ريب أن النصاب في كلّ قضية من القضايا، يختلف باختلاف نوع القضية من هذه القضايا البيع، والشراء، والوصية، والظهار، واللّعان، والزنا، والقذف وغير ذلك.
وسوف نركز في هذا البحث في الحديث عن نصاب الشهادة في الزنا.
(1) - رواه مالك في الموطأ، ج2، ص 472، حديث رقم: 2912، باب قضاء اليمين مع الشاهد، ومسلم في صحيحه، ج2، ص 123، حديث رقم: 221.
(2) - النظرية العامة، ص249.
(3) - موسوعة الفقه الإسلامي المعروفة بموسوعة جمال عبد الناصر الفقهية، ج12، بدون طبعة، ص 272.