الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣… لكل شهادة شروط لابد من توافرها، وهذه الشروط تؤكد صحة ودقة الشهادة، بحيث تصبح هذه الشهادة دليلا من أدلة إثبات الجريمة، فإذا فُقِدت إحدى هذه الشروط فعندئذ يتطرق الشك إلى الشهادة، وبالتالي يعتبر إثبات الجريمة بتلك الشهادة المشكوك فيها أمرا غير ممكن بحيث نستطيع أن نقسم هذه الشروط إلى أقسام، فمنها ما يتعلق بالشاهد ومنها ما يتعلق بالشهادة.
شروط الشاهد:
يشترط في الشهود أن تتوافر فيهم الشروط التي تؤكد الثقة بكلامهم، وهذه الشروط هي البلوغ والعقل والذكورة والنطق والعدالة والإسلام غير أن بعضها محل خلاف.
وسوف نناقش هذه الشروط في هذا المطلب بشيء من التفصيل بإذن الله تعالى.
(1) العقل:
وهو نوع من العلوم الإنسانية كالعلم بأن الضدين لا يجتمعان(1) . فلا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعا(2) .
ولا تقبل شهادة معتوه ولا مجنون إجماعا، أما من يناله الجنون أدوارا فلا بأس بشهادته حال إفاقته.(3)
(2) البلوغ:
فلا تقبل شهادة الصبيان(4) ، قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُم﴾(5) . والصبيّ ليس من الرجال،.(6)
قال صاحب الكتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام أنه لا تقبل شهادة الصبي ما لم يكن مكلفا.(7)
والسبب في عدم قبول شهادة الصبي؛ أنّه لا يُرْضى لعدم الثقة بقوله؛ إذ لا وازع له عن
(1) - كشاف القناع على متن الإقناع منصور بن يونس البهوتي، دار الفكر، بيروت،ج6،ط2، 1402هـ، 1982م،صـ416وما بعدها.
(2) - شرح الزركشي على مختصر الخرقي لشمس الدين محمد بن عبدا لله الزركشي، مكتبة العبيكان، ج7، 1413هـ،1993م، ص323 وما بعدها.
(3) _ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج3 ، ص125-126.
(4) الشرح الكبير، مصدر سابق، ج6، ص256..
(5) - سورة البقرة الآية رقم (283).
(6) - كشاف القناع على متن الإقناع،ج6، ص416 وما بعدها.
(7) - شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مرجع سابق، ج3 ، ص125-126.