الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢إن دور المرأة في الإسلام لا أخاله يخفى على أحد يملك تصورا عن ديننا الحنيف، فهي المكرمة المعززة تحت حضن زوجها أو القائمين بها في بيتها، والمهيأة لقيادة المجتمع من الداخل بتربيتها وتنشئتها للأجيال القادمة بما يخدم الدين والوطن ولقيادة الأمة ككل، فحيادها عن هذه المرتبة العظيمة ليس أمرا هيِّنا لذوي النظر البعيد، فما بالها بالانغماس في العمل السياسي ومعاكسة دورها المجبولة عليه، ويعجبني قول السيد قطب في كتابه:"إن خروج المرأة للعمل كارثة على البيت قد تُحِلُّها الضرورة، أما أن يتطوع بها الناس وهم قادرون على اجتنابها فتلك هي اللعنة، وأما خروجها للتسكع والاختلاط فذلك هو الارتكاس في الحمأة الذي يردُّ البشر إلى مراتع الحيوان"(1) ، وقد أجمع العلماء على حرمة تولي المرأة لرئاسة الدولة(2) ، وعليه تمنع المرأة في الإسلام من مباشرة أمور الحكم والسياسة، حتى منعها الماوردي من الوزارة التي هي أخف شروطا من الإمامة على حد قوله(3) فما بالُها بأن تكون في منصب الإمام؛ ولحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - :"لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة"(4) ، كما أن القاعدة الأصولية تقضي بدفع المفسدة قبل جلب المصلحة(5) ،
(1) - دراسة في منهاج الإسلام السياسي. مرجع سابق، ص579. نقلا عن: ظلال القرآن. السيد قطب. 5/2860.
(2) - المرجع السابق، ص585. نقلا عن: تفسير القرطبي.1/270.
(3) - الأحكام السلطانية. مرجع سابق، ص31.
(4) - صحيح البخاري. مرجع سابق، رقم الحديث:7099، ج4، ص343.
(5) - شرح القواعد الفقهية. الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا، ط6/2001م، دار القلم، سوريا، ص205..