الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٣فالمهلكة كلها في تولية المرأة أمر المسلمين بنص الحديث، وأما ما يختص بصلاحها للتشاور وإبداء الرأي فلا أدلَّ على جواز ذلك موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية مع زوجه أم سلمة -رضي الله عنها- لما أشارت إليه - صلى الله عليه وسلم - بأن يبدأ هو بالنحر والحلق اللذين أمر بهما أصحابه ليتبعوه بعد ذلك عن طواعية، وعن حقها في الانتخاب نجد قول الله تعالى : ﴿ … ... ﴾(1) ، فقد صرحت الآية بجواز مجادلة المرأة في حقوقها ومحاورتها في شؤونها، بل وإن الله أنزل من رأيها ذلك تشريعا خالدا يتمثل في آيات الظهار، وما ذلك إلا شاهد على احترام الإسلام -بتشريعه ونظمه- رأيَ المرأة وإعلائه إن كان صائبا(2) ، وما ممارسة المرأة للانتخاب إلا إبداء لرأيها في المواقف، وقوله تعالى : ﴿ … ... ﴾(3) ، وفي تفسير الآية يقول الشيخ محمد شلتوت:"وقد كانت هذه المبايعة من فروع استقلال النساء في المسؤولية ولهذا بايعهن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "(4) ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمر باستصغار مواقف النساء وآرائهن بل كان نص الآية في قبول مبايعتهن والاستغفار لهن.
(1) - الآية: 12 من سورة الممتحنة.
(2) - الشورى في الإسلام. مرجع سابق، رأي الإسلام في اشتراك المرأة في مؤسسات الشورى، د. محمد عبيد الكبيسي، ضمن بحوث المجمع،
ج3، ص1088. نقلا عن: القرآن والمرأة. محمود شلتوت، ص05 وبعدها، بتصرف.
(3) - الآية: 12 من سورة الممتحنة.
(4) - الشورى في الإسلام. مرجع سابق، رأي الإسلام في اشتراك المرأة في مؤسسات الشورى، د. محمد عبيد الكبيسي، ضمن بحوث المجمع،
ج3، ص1087. نقلا عن: من توجيها ت الإسلام. محمود شلتوت، ص22.