الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٠

? الاختلاف في الآراء فطري وطبيعي، فالأحزاب السياسية الإسلامية قد تختلف في وسائلها وبرامجها ومخططاتها إلا أن الجامع بينها هو الإسلام الذي يسعها جميعا، كما حدث يوم السقيفة بين الأنصار والمهاجرين(1) .

النظام العام للانتخابات:

… عندنا في تراثنا السياسي فيما يخص تعيين الإمام أسلوبا يسمى:"البيعة" التي تعني إعلان الأفراد المبايِعِين عن موافقتهم ورضاهم عن الشخص المبايَع له مع التزامهم الإخلاص له والولاء(2) ، وكثيرا ما يكون توصل الشخص المبايَع له إلى تلك المرحلة من الصدارة والقبول بالاختيار الطبيعي(3) ، الذي يتناسب مع مجتمع بسيط في التركيبة الاجتماعية فهو مجموع قبائل تحكمها رؤساء عادة ما يتعرفون على الأفذاذ من أفرادهم وبصورة أيسر مما عليه الحال الآن في المجتمعات المتمدنة(4) ، فنحن لو ننظر إلى ممارسات الديموقراطية الحالية من جانبها الإيجابي تتجلى لنا صورا لاختيار الحاكم أو النائب في البرلمان أو مجلس الشورى أو غيرها من المسؤوليات التي تحتاج إلى تقبُّل الأغلبية؛ كي يتحقق التعاون فيما بين المسؤول والأفراد وتتجسَّد القيم ويزداد العمل الدؤوب صعدا نحو العلا ومحاكاة الأمم المتقدمة والمستقرة في سيرها.

(1) - ينظر: الشورى وأثرها في الديموقراطية. مرجع سابق. ص429 وبعدها.

(2) - المرجع السابق، ص435.

(3) - تجد شرح هذا الأسلوب في ملحق المصطلحات.

(4) - ينظر: الشورى وأثرها في الديموقراطية. مرجع سابق،

١١٠ / ١٢٧