الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

* في غزوة بدر الكبرى: استشار الرسول - صلى الله عليه وسلم - صحابته يوم بدر لمَّا خرجت قريش لحماية قافلتها، وعلم - صلى الله عليه وسلم - أنه قد تقوم حرب بينهما استشار - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقام أبو بكر فقال وأحسن ثم قام عمر فقال و أحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنوا إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (موضع باليمن) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له الرسول خيرا ودعا له ثم قال أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار لأنهم حين بايعوه بيعة العقبة أخذوا العهد على أنفسهم أن يحموه من مدينتهم من كل من يحاول العدوان، والمعركة هنا تكون خارج المدينة؛ لذلك كان الرسول هنا حريصا على أن يعرف رأيهم بوجه خاص وقام إثر ذلك سعد بن معاذ الأنصاري سيد الخزرج فقال والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : "أجل"، فقال لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك…، وهكذا أعلن ممثل الأنصار موافقتهم وطاعتهم وعند ذلك قال - صلى الله عليه وسلم - :"سيروا وأبشروا فإن الله توعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم"(1) .

(1) - ينظر: السيرة النبوية/ ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا، دت ط، مؤسسة علوم القرآن، مصر، القسم1 من ج1،2، ص614 وبعدها.

٢٧ / ١٢٧