العمليات الفدائية رؤية فقهية عبد الرحمن النوفلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢أدلة المانعين :
1) إن في ذلك محاذير شرعية منها نزع الحجاب وخروج المرأة بدون محرم وهو مما حرمه الشرع ، فذلك العمل يخرج المرأة عما أراد لها الشرع من الاحتشام والعفة .
2) أن الغاية لا تبرر الوسيلة .
رأي الباحث في المسألة :
في الحقيقة يظهر من مناقشة الأدلة أن أدلة المانعين أقوى ، ذلك أن فيها التزام بقواعد الشرع وفيها بعد بالمرأة من الوقوع في المحاذير الشرعية وأيضا المرأة ليست مطالبة بمثل هذه العمليات مادامت لا تستطيع ، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، فالرجال يقومون بمثل هذا العمل وهم ليسوا قلة حتى يحتاجوا إلى النساء ، فما الداعي للمرأة لأن تقوم بمثل هذه العمليات ، وأن تخلع حجابها وتخرج بدون محرم بدون ضرورة شرعية تقتضي كل ذلك .
ولو فشلت هذه المرأة في تنفيذ هذه العملية فإنها تتعرض للأذى من العذاب أو العري ، فلماذا توقع المرأة نفسها في المأزق الحرج وهي في غنى عنه ، والقاعدة تقول درء المفسدة مقدمة على جلب المصلحة .
الخاتمة
نستخلص مما تقدم ما يلي :
- أن العمليات الفدائية كانت لها صور قديمة في الشرع تمثلت في عصر النبوة والخلافة الراشدة .
- هذه العمليات ليست من قبيل الانتحار وإنما هي من باب الاستشهاد في سبيل الله .
- اختلف العلماء في حكم هذه العمليات وذهب الأكثرون على جوازها بشرط ان يقصد فاعلها النكاية بالأعداء .
- يجوز للمرأة أن تقوم بمثل هذه العمليات في حالة الضرورة وهناك من العلماء من منع ذلك مطلقا .
- هذا النوع من السلاح له فاعلية كبرى في التأثير على الأعداء ، وجعله يسير بخطى غير منتظمة .
هذا وأتمنى في النهاية أن أكون قد أصبت الصواب وأرجو من العلي القدير التوفيق إلى ما فيه الخير والصلاح .
الملاحق
ملخص مقابلة أجريتها مع سماحة الشيخ / أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان في موضوع العمليات الفدائية .(1)
(1) مقابلة مع سماحة الشيخ ، بتاريخ 10 محرم 1423هـ تقريبا .