الغناء والمعازف بين الحل والتحريم بدر بن سالم بن حمدان العبري

الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

إنه أعطي مزمارا من مزامير آل داود(1) .

(1) أخرجه مسلم بلفظ قريب من طريقين: الأول من طريق أبي عبدالله بن بريدة ، والثاني من طريق أبي موسى الأشعري ، كتاب الصلاة ، باب استحباب تحسين الصوت بالقران ، ( أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، صحيح مسلم بشرح النووي ، ج ( 5 ) ، ط دار الفكر – لبنان / بيروت ، ط 1401 هـ / 1981 م ، ص ( 80 ) ) ، و النسائي بلفظ قريب ، أخرجه من طريقين الأول من طريق أبي هريرة ، والثاني من طريق عائشة، كتاب الصلاة ، باب تزيين القران بالصوت ، ( سنن النسائي بشرح السيوطي ، ج ( 1 ) ، ص ( 180 – 181 ) ) ، و ابن ماجة بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، كتاب ( 5 ) إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ( 176 )، حديث رقم ( 1341 ) ، ( سنن ابن ماجة ، ج ( 1 ) ، ص ( 425 – 426 ) ) ، والدارمي بلفظ قريب من ثلاثة طرق، الأول من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والثاني من طريق أبي بريدة عن أبيه ، والثالث من طريق أبي هريرة، كتاب فضائل القران ، باب ( 34 ) ، أحاديث رقم ( 3364 / 3370 / 3371 ) ، ( أبو محمد عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي ، سنن الدارمي، تحقيق مصطفى ديب البغا، ج ( 2) ، ط دار القلم – سورية / دمشق ، الطبعة الثالثة 1417 هـ / 1996 م ، ص ( 928 – 929 ) ) ، وعزاه الشوكاني في إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع ، ط دار الحرمين للطباعة / مصر ، الطبعة الأولى 1419 هـ / 1999 م ، ص ( 45 ) – إلى عبد الرزاق في مصنفه ، حيث رواه بلفظ مختلف، وفيه أن داود عليه السلام كان يأخذ المعزفة فيضرب بها فيقرأ عليها ، وصحح الشوكاني سند الرواية ، ورواه سعيد بن رزي من طريق أنس ، والحديث ضعيف لأن سعيدا ليس بثقة ، ( محمد بن طاهر المقدسي ، ذخيرة الحفاظ المخرج على الحروف و الألفاظ ، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الغريوائي ، ج ( 1 ) ، ط دار السلف – السعودية / الرياض ، الطبعة الأولى 1416 هـ / 1996 م ، ص ( 421 ) ) .

… والحديث على قول عدد من أهل العلم صحيح ، جاء في مسند ابن ماجة ، ج ( 1 ) ، ص ( 426 ) : ( في الزوائد : قلت أصله في الصحيحين من حديث أبي موسى ، وفي مسلم من حديث بريدة ، وفي النسائي من حديث عائشة ، وإسناد حديث أبي هريرة رجاله ثقات ) .

… قال الإمام النووي في تفسيره للحديث : ( 000 قال العلماء المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن ، وأصل الزمر الغناء ، وآل داود هو داود نفسه ، وآل فلان قد يطلق على نفسه ، وكان داود حسن الصوت جدا 000 00) ، ( راجع صحيح مسلم بشرح النووي ، ج ( 5 ) ، ص ( 80 ) ) ، واستنتج محمد الغزالي من هذا الحديث أن آلة المزمار ليست رديئة وإلا لما نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ( رسالة في علم الموسيقى تقلا عن جريدة أخبار اليوم ( 30 / 4 / 1988 ) ص ( 49- 50 ) ، وكأنه يميل إلى تفسير المزمار المذكور في الحديث بالآلة المعروفة مخالفا بذلك جمهور العلماء الذين فسروه بالصوت الحسن ، ومما يؤيد كلامه ما رواه عبد الرزاق في مصنفه كما تقدم ، إلا أنه يحتمل كون المزمار مباحا في شريعته ، ثم نسخ بعد ذلك إن صحت أحاديث المنع ،كما سيأتي بيانه في الفصل الثالث .

عموما هذا الحديث فيه إشارة على وجود المزامير قبل الحضارة المصرية ، أما ما جاء في التوراة فذكرها كان من باب الاستئناس ؛ وذلك للتحريف الوارد فيها .

١١ / ٨٩