الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢… وذهب جمهور الباحثين والمتكلمين في صناعة فن الغناء أن بداية ظهور آلات الغناء قبل الحضارة المصرية(1) ، وذكر حسين فوزي : أن في مصر القديمة توت رب اليراعة واللحن والرقص يبدأ الخلق بالتصفيق وبضحكات سبع يخرج من كل منهما إله ثم يضحك ست مرات ، تصدر عن كل منهما مخلوقات وظواهر جديدة ، وعندما تسمع الأرض الصيحة تزوم وتهزم ثم تميد فيتفجر منها الماء وهكذا(2) ،
(1) الموسيقى الكبير ، ص ( 15 – 16 ) .
- 18 -
(2) حسين فوزي ، الموسيقى الأوروبية من اليونان حتى القرن التاسع ، بحث للمؤلف مطبوع ضمن كتاب محيط الفنون ، ج ( 2 ) ، ط دار المعارف / مصر ، ص ( 9 ) ، قلت : وكلام حسين فوزي – المذكور آنفا – ذكر من باب الاستئناس حيث فيه إشارة من قبل الأساطير الموروثة عن الحضارة المصرية وجود آلات للغناء فيها ، وإن كان مدلوله من الأساطير الخرافية وإلا فالله تعالى هو وحده الإله الحق الذي لا إله غيره ، الخالق الذي لا خالق غيره ، والله سبحانه أرسل إلى المصريين أنبياء يدعونهم إلى عبادة الله تعالى ، وعلى رأسهم موسى عليه السلام ، إلا أن الكثير منهم ضل واتبع هواه ، وعادوا إلى وثنيتهم التي حسنها في قلوبهم الشيطان حتى تصوروا إلها غير الله ، فدونوا هذا في حيطانهم حتى بقيت مع مرور الأزمان ، وفي عصرنا هذا وبعد الاكتشافات الأثرية وجدت هذه الأساطير مدونة على الصخور وغيرها ، مما استؤنس بها في وجود الآلات في الحضارة المصرية ..