الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦… وبعد ما أشرنا في هذا المطلب إلى أهم الحضارات الثلاث ( المصرية واليونانية والفارسية ) التي حددت مسار التأريخ القديم لا ننسى حضارات أخرى كان للغناء فيها دور ، والذي يدل على هذا الآثار التي كشفت الستار عن تلك الحضارات كالبابلية والآشورية والكلدانية وحضارتي مجان ودلمون ، وهذه الحضارات – بلا شك – كان لها اتصال بالحضارات الأخرى بالوسائل المتوفرة آنذاك كالتجارة والحروب ، مما أدى إلى تبادل حضاري وهو ما يسمى اليوم بالتبادل الثقافي ، ومن هذا التبادل التبادل في المجال الغنائي .
وفي نهاية المطلب نوجز أهم الآلات التي صنعت في العصور القديمة التي من أهمها :
1 – العود : وهو من الآلات الوترية المألوفة منذ القدم عند الأمم الشرقية ، لا تماثلها آلة أخرى في سهولة استعمالها ، وفخامة النغم الخارجة منها ، ومطابقتها لأنواع الأصوات الإنسانية(1) .
2 – الطنبور : من الآلات القريبة من العود ، ويستخرج منها النغم بقسمة الأوتار التي تستعمل فيها(2) ، والطنبور فارسي معرّب(3) .
3 – المزمار : من الآلات التي يحدث فيها النغم بمصاحبة الهواء السالك في المنافذ المعمولة فيها لمقعرات تلك المنافذ(4) .
4 – السرناي : صنف من المزامير غير أنها أحد تمديدا من سائر أصنافها ، وقد جرت عادة مستعمليها أن يجعلوا على محدبها ثمانية معاطف(5) .
(1) الموسيقى الكبير ، ص ( 498 ) ، ( من الهامش ) .
(2) المرجع تفسه ، ص ( 629 ) .
(3) مختار الصحاح ، باب ( الطاء ) ، مصدر ( طنب ) ، ص ( 360 ) .
(4) الموسيقى الكبير ، ص ( 772 ) .
(5) المرجع نفسه ، ص ( 787 – 788 ) .
- 21 -