الغناء والمعازف بين الحل والتحريم بدر بن سالم بن حمدان العبري

الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن أعظم هذه الملهيات الغناء ، فالإنسان بطبيعته جسد مكون من روح ومادة ، ومن هنا كان الغناء العامل السحري الذي يؤنسه في وحشته(1) ، وييسر له مسار حياته ، ليسد الفراغ الذي ألمّ به من جراء صراعه مع الحياة ، ولكن كيف استطاع الإنسان التوصل إلى الغناء والمعازف ؟ ومتى كان ذلك ؟ هذا ما سنحاول البحث عنه في هذا المبحث .

وقبل الدخول في الموضوع نلقي نظرة حول آلات الغناء من حيث أنواعها ليسهل علينا دراسة الموضوع ، حيث قسم الإمام أبو منصور محمد بن زيلة ت( 440هـ)(2) آلات الغناء إلى ثمانية أقسام :

*القسم الأول : آلات ذوات أوتار ودساتين مشدودة على مواضع النغم ، لتنتقل الأصابع عليها في اتخاذ النغم كالعود والطنبور .

*القسم الثاني : آلات ذوات أوتار بلا دساتين تدل على مواضع النغم ، حيث الاختلاف بين مواقع النغم المختلفة بطول النغم وتطويله بأشباه الحاملات والأعمدة كالعنقاء .

*القسم الثالث : آلات ذوات أوتار يجر عليها كالرباب .

(1) 1عبد الستار سليم، دندنة على سن القلم وكيف تتذوق الموسيقى، مقال نشر في مجلة السراج العمانية الثقافية الشهرية ،عدد ( 5 )، ذو القعدة { 1412 هـ / 1992 م )، ص ( 92 ) ، ويرى دارون :( أن عادة التصويت الموسيقي نمت عند الإنسان الأول كوسيلة الجاذبية الحبشية، وتتصل بأقوى المشاعر كالحب والمنافسة والانتصار ).

حسين فوزي ، محيط الفنون ، بحث الموسيقى الأوروبية من اليونان حتى القرن التاسع عشر ، ج ( 2 ) ، ط دار المعارف / مصر ، ص ( 92 ) .

(2) الحسين بن محمد بن زيلة أبو منصور ، حكيم عالم بالرياضيات ، ماهر في الموسيقى ، عارف بالأدب ، من تلاميذ ابن سينا ، من كتبه النفس والكافي في الموسيقى وغيرها ، توفي عام ( 440 هـ ) .

خير الدين زركلي ، الأعلام ، ج ( 2 ) ، ط دار العلم للملايين – لبنان / بيروت ، الطبعة السابعة 1986 م ، ص ( 254 ) .

- 15 -

٧ / ٨٩