الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩… الموسيقى تطورت مع مرور الزمن ، فبعد ما كانت مزمارا وعودا أصبحت أمرا عجيبا ، بعد ما كانت منحصرة في جلسة من الجلسات ، أو سهرة من السهرات ؛ أصبحت تصاحب الإنسان معظم أوقاته ، فهي تصاحبه في ساعة يديه ، وفي بيته ، وسيارته وسائر أوقاته .
… إذا كان المسلم سابقا يتصور الموسيقى هي بعض الآلات ؛ سهل عليه أن يوجد لها حكما ، سواء كان بالمنع أو الإيجاب ، أما اليوم وقد تعقدت الموسيقى ؛ كان لزاما أن تعاد النظرة إليها ، ولابد من إيجاد فلسفة شرعية للموسيقى تريح المسلمين من البلبلة التي يعيشونها ، من جراء خلاف العلماء في نظرتهم إلى الموسيقى ، وهذا لا يشبعه بحث واحد ، بل لابد من بحوث ومؤتمرات .
… إذا أتينا إلى أدلة تحريم المعازف نجدها غالبا تشير إلى الطرب الذي يلهي الإنسان، وقد يقوده إلى المحرمات ، ولكن إذا أتينا إلى الأنواع من الموسيقى المذكورة في العنوان نجدها خارجة عن دائرة الطرب ، والعلماء سابقا أجازوا الطبل إذا كان لأغراض خارجة عن حد الطرب كتخويف العدو ، وعلى هذا فلا أرى مانعا – حسب رأيي – من استخدام هذه الأنواع من الموسيقى .
… وأريد التنبيه على الذين ينكرون على الأخوة الذين يستعملون المؤثرات الصوتية في الأناشيد الإسلامية ، ونسو هؤلاء أن هذه المؤثرات – وإن كان لها علاقة بالموسيقى – إلا أنها بعيدة كلّ البعد عن الطرب الذي يؤدي إلى ارتكاب المحرم .
… والداعية بحاجة إلى هذه المؤثرات في المسرحيات الكوميدية والتأريخية وغيرها، لما لها من تأثير في نجاح عمل المسرحية ، ولتكون بديلا عن الفن الكوميدي الهابط ، كما أن القنوات الإسلامية بحاجة إلى هذه المؤثرات ، التي تربط بين برامجها ، وتقرب معاني مقدمات البرامج إلى الجمهور .
*هل يجوز إتلاف الأشرطة الغنائية الماجنة :