الغناء والمعازف بين الحل والتحريم لبدر العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠… ذهب جمهور العلماء إلى جواز إتلاف آلات اللهو على تفصيل بينهم(1) ، باعتبارها عندهم محرمة فهي بذلك غير مقومة ، وعلى هذا يجوز إتلاف أشرطة الأغاني الماجنة ، ولو بدون إذن صاحبها .
… والصحيح أن الكل متفق على جواز إتلاف أشرطة الأغاني الماجنة ، لأن الكل ذهب إلى عدم جواز شراء وسماع هذه الأشرطة .
… هذا من ناحية فقهية ، ومن ناحية دعوية هناك أساليب تساعد على تخليص المجتمع من هذه القاذورات بدون حدوث أي مشاكل في الجانب الدعوي ؛ لأن الإنسان بطبيعته متمسك بما يملك ، فلو علم أن فلانا من الناس قد كسّر شريطه الغنائي ، لدخل الحقد إلى قلبه ، وتنفر عن دينه ، وكانت العاقبة سيئة ، والنهاية وخيمة ، من هنا لابد للداعية أن يكون حكيما ، ويتخذ الأساليب النافعة في العلاج .
… من هذه الأساليب التي يمكن مراعاتها في إزالة هذه الأشرطة هو إعطاء البديل ، وفكرة المشروع عبارة عن إبدال شريط غنائي ماجن ، بشريط إسلامي هادف ، بحيث يتخلص من الأشرطة الفاسدة بدون مشاكل ، وإعطاء البديل بكل سهولة ، هذا وينبغي إيصال النشيد الإسلامي إلى كل البيوت ، ليرى الناس البديل ، ويجتنبوا بذلك عما يضرهم .
* هل يجوز اتخاذ الغناء مهنة يتكسب بها الداعية ؟ :
… الغناء الإسلامي كما مرّ بيانه وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله – تعالى – من هنا قد ينشغل الموهوبون بالصوت الجميل من الدعاة بالغناء الإسلامي ، وعلى هذا يحق لهم أن يتكسبوا من خلال هذا الطريق ، ولا تكون نيتهم أن الأجر الدنيوي يكون مقابل الدعوة عن طريق النشيد ، بل لما سخروا من أوقات شغلتهم عن طلب الرزق بشكل طبيعي ، وليحذر الدعاة أن يهمهم المال من إنشادهم ، فتفشل دعوتهم ، لأن نجاح الدعوة مقرون بالإخلاص لله تعالى .
* هل يجوز قراءة كتب الغناء ؟ :
(1) للمزيد راجع : سليمان محمد أحمد ضمان المتلفات في الفقه الإسلامي ، الطبعة الأولى 1405 هـ / 1985 م ، ص ( 281 ) وما بعدها .