المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ١٦

يشترط التعدد في الإطعام فلا يعطيها لأقل من ستين مسكينا على الراجح، كما تقدم مثله في الكفارة المرسلة.

مقدار الإطعام

وقد تقدم الكلام عليه في الكفارة المرسلة، ولا يختلف لذلك المقدار المعطَى لكل مسكين، وإنما الاختلاف في عدد المساكين فقط.

2 - القتل الخطأ:

كفارة قتل الخطأ دلَّ عليها الكتاب العزيز أيضا، يقول –عز وجل-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ … إلى قوله … فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾(1)، وهي على الترتيب إجماعا بنص الآية الكريمة.

أولا: العتق/

اشتراط الإيمان

ويشترط فيها الإيمان بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأن الرقبة في الآية قُيدت بكونها مؤمنة، ولابد من مراعاة سلامة الرقبة من العيوب الخَلقية، بحيث تكون قادرة على الاكتساب والعمل، ولا يشترط في الرقبة الذكورية، فيجوز عتق الأمة(2) كما يجوز عتق العبد، وكذلك لا يشترط للعتق أن تكون الرقبة في الملك، بل على من قدر على شرائها شراؤُها ثم عتقها وتحريرها من العبودية.

البديل

ومن لم يجد الرقبة كما هو الحال الآن، أو وجدها ولم يقدر على قيمتها انتقل إلى الصيام، وقد رأى بعض العلماء في التشريع الجنائي أن من لم يجد الرقبة وكان قادرا على القيمة فإنه يتصدق بقيمتها، لكن هذا الرأي غير معهود عند الفقهاء وقل من ذكره من العلماء في فروعهم(3).

ثانيا: الصيام/

(1) - سورة النساء، الآية (92).

(2) - لحديث "أعتقها فإنها مؤمنة". رواه الربيع، باب العتق، حديث رقم (681).

(3) - وممن ذكره الشيخ عبد القادر عودة، فقد نص عليه في كتابه القيم "التشريع الجنائي الإسلامي". عبد القادر عودة. التشريع الجنائي الإسلامي. ج1 ص684.

١٦ / ٣٤