المختصر المفيد في الكفارات المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المختصر المفيد في الكفارات للمعتصم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٣١

أولاً نقول أن هذا الإنسان لا يخلو من أحد أمرين في تأخيره، إما أن يكون أخره بسبب عذر مثلا نسيان أفطر يوما من رمضان بسبب عذر ثم لم يتذكر ذلك حتى دخل رمضان من السنة الآتية، فهذا إنسان ناسي ولا يكلف الله الناسي حتى يتذكر فهو معذور بمشيئة الله تبارك وتعالى، وعليه أن يقضي ذلك بعد أن ينتهي من صيام رمضان وينتهي يوم العيد.

أو يكون ليس له عذر وإنما التهاون والإهمال، فإذا كان معذوراً فقد بينت لكم حكمه، وإن كان متهاوناً متساهلاً في أمره فعليه أن يتوب إلى ربه وأن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى وعليه أيضاً أن يقضي ذلك اليوم الذي تركه.

ثم إن أهل العلم بعد ذلك أي بعد التوبة والقضاء، اختلفوا فيما يلزمه، بعضهم قال لا يلزمه شيء إلا ما ذكرناه من التوبة وقضاء ذلك اليوم، وهذا القول هو القول الصحيح عندي؛ إذ لم أجد دليلاً يدل على وجوب الكفارة عليه، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه عليه زيادة على التوبة والقضاء أن يطعم مسكيناً إن كان فرط في يوم يطعم مسكيناً أو فرط في يومين يطعم مسكينين وهكذا، وقلتُ القول الأول هو الصحيح ولكن إذا أطعم فهو إطعام شيء بسيط، وهو احتياط بل هو خروج من الخلاف.

الخاتمة

في نهاية هذه الرحلة السعيدة التي قضيتها بين خمائل الكتب، والتطواف الممتع بين هاتيك الرياض الغناء، ومجالسة أولائك الأعلام الأفذاذ، والفطاحل المجتهدين فقد كمُلت هذه الوريقات ونجزت هذه الصفحات مشوبة –ولا شك- بالنقص والخلل، غير مبرأة من العيب والزلل، ولا بأس قبل الختام أن ألخص ما جاء في هذه الأسطر من ترجيحات شيخينا الخليلي والقنوبي -حفظهما الله تعالى، وأمد في عمرهما، وبارك في حياتهما-؛ وذلك لتكون تذكرة للقارئ ومرجعا سريعا للطالب والباحث.

أولا/ ترجيحات سماحة الشيخ الخليلي:

1 - اشتراط العدد في إطعام الكفارات.

2 - وجبة واحدة تجزي إن كانت مأدومة ومشبعة.

3 - إجزاء نصف صاع لكل مسكين في إطعام الكفارة.

٣١ / ٣٤