المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨7- جاء في كتاب الله تعالى في العبارة عن الاثنين بلفظ الجمع في قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض﴾(1) فذكرهم بلفظ الجمع وهما اثنان، وقال تعالى: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين﴾(2) ، فإذا ثبت هذا لم يمتنع ذلك في ذكر الإخوة في الحجب بلفظ الجمع، وإذا كان كذلك وجب حجبها(3) .
القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.
المسألة السادسة: الإخوة مع الأبوين.
أولا: بيان وجه الخلاف.
_ ابن عباس- رضي الله عنهما _ يقول: إذا كان مع الأبوين إخوة حجبوا الأم من الثلث إلى السدس فإنهم يستحقون السدس الذي حجبوا الأم عنه(4) .
_ جمهور الصحابة يقولون: الباقي للأب.
ثانيا: حجة كل فريق.
أ_ حجة ابن عباس- رضي الله عنهما _ :
إن الأب لا يستحقه مع عدم الإخوة، فوجب ألا يستحقه بوجود الإخوة(5) .
ب_ حجة جمهور الصحابة:
1- قال الله تعالى: ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾(6) ، فكان الباقي بعده للأب، ثم قال: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾(7) ، فدل ظاهر الآية على أن الباقي أيضا للأب(8) .
2- إن الإخوة لا يرثون مع الأب وحده، فكان أولى أن لا يرثوا معه ومع الأم.
3- إن من أدلى بعصبة لم يرث مع وجود تلك العصبة كابن ابن مع الابن، وكالجد مع الأب(9) .
القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.
المسألة السابعة: أم أب الأم(10) .
(1) 2- سورة ص، الآية رقم 22.
(2) 3- سورة الأنبياء، الآية رقم 78.
(3) 4- الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/98، 99.
(4) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/93، وهذه رواية شاذة عن ابن عباس.
(5) - المرجع السابق، 8/93.
(6) - سورة النساء، الآية رقم 11.
(7) - الآية السابقة.
(8) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/93.
(9) - الحاوي الكبير، 8/93.
(10) - حالات ميراث الجدة:
السدس: وذلك عند عدم وجود الأم، وعدم وجود حاجب يحجبها مثل الأب والجد، وكذلك الجدة القربى تحجب الجدة البعدى، سواء كانت منفردة أو مجموعة.