المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

7- جاء في كتاب الله تعالى في العبارة عن الاثنين بلفظ الجمع في قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض﴾(1) فذكرهم بلفظ الجمع وهما اثنان، وقال تعالى: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين﴾(2) ، فإذا ثبت هذا لم يمتنع ذلك في ذكر الإخوة في الحجب بلفظ الجمع، وإذا كان كذلك وجب حجبها(3) .

القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.

المسألة السادسة: الإخوة مع الأبوين.

أولا: بيان وجه الخلاف.

_ ابن عباس- رضي الله عنهما _ يقول: إذا كان مع الأبوين إخوة حجبوا الأم من الثلث إلى السدس فإنهم يستحقون السدس الذي حجبوا الأم عنه(4) .

_ جمهور الصحابة يقولون: الباقي للأب.

ثانيا: حجة كل فريق.

أ_ حجة ابن عباس- رضي الله عنهما _ :

إن الأب لا يستحقه مع عدم الإخوة، فوجب ألا يستحقه بوجود الإخوة(5) .

ب_ حجة جمهور الصحابة:

1- قال الله تعالى: ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾(6) ، فكان الباقي بعده للأب، ثم قال: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾(7) ، فدل ظاهر الآية على أن الباقي أيضا للأب(8) .

2- إن الإخوة لا يرثون مع الأب وحده، فكان أولى أن لا يرثوا معه ومع الأم.

3- إن من أدلى بعصبة لم يرث مع وجود تلك العصبة كابن ابن مع الابن، وكالجد مع الأب(9) .

القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.

المسألة السابعة: أم أب الأم(10) .

(1) 2- سورة ص، الآية رقم 22.

(2) 3- سورة الأنبياء، الآية رقم 78.

(3) 4- الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/98، 99.

(4) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/93، وهذه رواية شاذة عن ابن عباس.

(5) - المرجع السابق، 8/93.

(6) - سورة النساء، الآية رقم 11.

(7) - الآية السابقة.

(8) - الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/93.

(9) - الحاوي الكبير، 8/93.

(10) - حالات ميراث الجدة:

السدس: وذلك عند عدم وجود الأم، وعدم وجود حاجب يحجبها مثل الأب والجد، وكذلك الجدة القربى تحجب الجدة البعدى، سواء كانت منفردة أو مجموعة.

٢٨ / ٤٢