المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧1- أنه ثبت بالنص أن الاثنتين من الأخوات كالثلاث في الاستحقاق، قال تعالى: ﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾(1) ، فعلى هذا تكون الاثنتين كالثلاث في الحجب من الثلث إلى السدس(2) .
2- استدلوا بالإجماع، فقد ورد عن ابن عباس أنه قال لعثمان -رضي الله عنهما-: "ليس الأخوان إخوة في لسان قومك، فلم تحجب بهما الأم إلى السدس"، فقال عثمان _رضي الله عنه_: "لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي ومضى في البلدان، وتوارث الناس به"(3) . فهذا معناه أن عثمان يستند إلى الإجماع الذي قبله، وقبل خلاف ابن عباس(4) .
3- أطلق لفظ الجمع على الاثنتين لقوله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾(5) . إن اسم الإخوة قد يقع على الاثنين وهما قلبان(6) .
4- قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "الاثنان فما فوقهما جماعة"(7) .
5- أنه لا يمنع إطلاق الجمع على الاثنين بل إن منهم من يجعل المثنى جمعا حقيقيا؛ لأن التثنية ضم الشيء إلى شيء آخر مثله، فالمعنى يقتضي أنها جمع(8) .
6- أن كل عدد روعي في تغيير الفرض فالاثنان منهم يقومان مقام الجمع كالأختين في الثلثين، وكالأخوين من الأم في الثلث فكذلك في الحجب(9) .
(1) - سورة النساء، الآية رقم 176.
(2) 2- فريضة الله في الميراث ( مرجع سابق ) 33 ، 34
(3) 3- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ مخنلف، 6/373.
(4) 4- فريضة الله في الميراث (مرجع سابق)، ص33، 34.
(5) 5- سورة التحريم، الآية رقم 4.
(6) 6- المواريث في الشريعة الإسلامية، لحسن خالد، وعدنان نجا (مرجع سابق)، ص85.
(7) 7- أخرجه الحاكم في المستدرك، 4/371.
(8) 8- أحكام التركات والمواريث لبدران أبو العينين (مرجع سابق)، ص133.
(9) 1- الحاوي الكبير ( مرجع سابق ) 8/98 .