المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠1- إن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- جاءت إليه جدتان فأعطى الميراث أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل: يا خليفة رسول الله قد أعطيت التي لو أنها ماتت لم يرثها، فجعله أبو بكر بينهما، يعني السدس(1) .
2- ما رواه قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة -أم الأم- لأبي بكر -رضي الله عنه- فسألته ميراثها فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: "حضرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قاله المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر. قال: ثم جاءت الجدة الأخرى –أم الأب- إلى عمر بن الخطاب فسألته ميراثها فقال: مالك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها"(2) .
القول المعمول به: قول جمهور الصحابة وذلك لقوة حجتهم.
المسألة التاسعة: العول(3)
أولا: بيان وجه الخلاف.
_ ابن عباس_ رضي الله عنهما_ لا يقول بالعول.
_ جمهور الصحابة يقولون بالعول(4) .
ثانيا: حجة كل فريق.
أ_ حجة ابن عباس_ رضي الله عنهما- :
1- أن التركة إذا تعلقت بها حقوق لا تفي بها قدم منها ما كان أقوى، فكذا إذا ضاقت التركة عن الفروض يقدم الأقوى(5) .
(1) - أخرجه الدارقطني، 2/45، والبيقهي، 6/385.
(2) - أخرجه أبو داود بلفظ مختلف، ص421، والدارمي بلفظ مختلف، ص279، والبيهقي، 6/684.
(3) - هو زيادة في سهام أصل المسألة ونقصان في أنصباء الورثة. الفرائض والمواريث والوصايا، (مرجع سابق)، ص238.
(4) - أحكام التركات المواريث، ص232.
(5) 3- المرجع السابق ص 232