المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١2- قال إن ظاهر النصوص الدالة على نظام التوريث يقضي بإعطاء كل ذي حق حقه على الكمال، فيجب العمل بهذا متى أمكن، وإلا أدخل الضرر على من هو أسوأ حالا من أصحاب الفروض، وهن البنات والأخوات؛ لأنهن ينتقلن من نصيب مقدر إلى غير مقدر(1) .
3- أن بعض الفرائض أقوى في الفريضة من بعض، فأصحاب الفرائض الذين لا يأخذون إلا بالفرض، أو بالفرض والرد فرائضهم قوية لا تقبل النقص، والفرائض التي قد تتغير الفرضية فيها فيأخذ
أصحابها الباقي أحيانا ليست في قوة فرضية الأولى من غير نظر إلى قوة القرابة(2) .
ب_ حجة جمهور الصحابة:
1- أن إطلاق آيات المواريث يقتضي عدم التفرقة بين حال اجتماعهم وحال انفرادهم، وتقديم بعضهم على بعض، وتخصيصهم بالنقص من غير حاجب شرعي ترجيح بغير مرجح وهو تحكم(3) .
2- قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"(4) ، لم يخص بعضهم دون بعض، فإن اتسع المال لهم استوفى كل منهم ما فرض له، وإن ضاق المال عن ذلك أدخل النقص على الجميع؛ لأنهم أهل فرض، وليس أحدهم أولى من الآخر(5) .
3- انعقد الإجماع قبل إظهار ابن عباس الخلاف، فلا يؤخذ بمذهبه لمخالفته الإجماع(6) .
القول المعمول به : قول جمهور الصحابة وذلك بسبب قوة حجتهم .
المسألة العاشرة: الكلالة(7) .
أولا: بيان وجه الخلاف.
(1) 4- المرجع السابق، ص232.
(2) 5- الميراث عند الجعفرية، لمحمد أبو زهرة، دار الفكر العربي، بدون طبعة، ص101.
(3) - كشف الغوامض في فن الفرائض، (مرجع سابق)، ص97، 98.
(4) - تم تخريجه ص30.
(5) - كشف الغوامض،( مرجع سابق)، ص98.
(6) - المرجع السابق، ص98.
(7) - قيل: هي اسم للورثة إذا لم يكن فيهم ولد ولا والد. كتاب التلخيص في علم الفرائض، (مرجع سابق)، 1/163.
وقيل: هي من لا ولد له. الحاوي الكبير (مرجع سابق)، 8/92.