المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض سعيد بن علي بن راشد النظيري أبو عبد الله

المسائل التي خالف ابن عباس فيها جمهور الصحابة في علم الفرائض لسعيد النظيري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

2- مات رجل على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ولم يدع له وارثا إلا عبدا هو أعتقه، فدفع النبي –صلى الله عليه وسلم- ميراثه إليه(1) . فالحديث نص على تقديم ذوي الأرحام على الموالي، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "ولم يدع وارثا"، فعلق استحقاق الموالي للميراث إذا لم يكن هناك وارث، وذو الأرحام من جملة الورثة(2) .

ب_ حجة جمهور الصحابة:

1- ما روي عن عبد الله بن شداد قال: "كانت لبنت حمزة مولى أعتقته، فمات وترك ابنته ومولاته، فأعطى النبي –صلى الله عليه وسلم- ابنته النصف، وأعطى مولاته _بنت حمزة_ النصف"(3) ، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- قدم المولى على ذوي الأرحام، فلم يذكر لذوي الأرحام شيئا.

2- أنه عصبة يعقل عن مولاه، فيقدم على ذوي الأرحام(4) .

3- قالوا: إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: وإن مات ولم يدع وارثا هو عصبة، وقد أشار إلى ذلك بقوله: "كنت أنت عصبته"، ولم يقل: "كنت وارثه".

4- وأما قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾(5) فسبب نزولها: ما روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه لما قدم المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، فكانوا يتوارثون بذلك، فنسخ الله تعالى ذلك الحكم بهذه الآية، وبين أن الرحم مقدم على المؤاخاة والولاء(6) .

القول المعمول به : قول جمهور الصحابه وذلك لقوة حجتهم .

الخاتمة

… الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:

(1) - أخرجه ابن ماجه، 2/915.

(2) - المبسوط، للسرخسي، (مرجع سابق)، 15/194.

(3) - أخرجه سعيد بن منصور، 1/72، والدارمي، 2/830.

(4) - المغني لابن قدامة، 17/240.

(5) - سورة الأحزاب، الآية رقم 6.

(6) - المبسوط للسرخسي (مرجع سابق)، 15/195.

٣٦ / ٤٢