السيرة العمانية كجنس أدبي عبد الرحمن بن سليمان بن محمد السالمي

السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

هذه المدارس أو بمعنى آخر التكتلات السياسية الفكرية نسبت الى مدينتي نزوى والرستاق لكنها لا تعبر بالضرورة عن مسكن العالم أو الفقيه في الانتساب وانما هو للتعارف الاصطلاحي بينهم في تبني وجهات النظر بل أحيانا قد يتبنى التلميذ ما يخالف شيخه في الرأي حول هذه القضية. في الواقع فإن المنظور الأولي يشير الى قضية صراع وانشقاقات داخل المجتمع العماني لكن في الحقيقة فإن هذه التكتلات تجاوزت إمامة الصلت كمحور مبدئي للمناقشة الى أراء سياسية وفكرية واسعة في السياسة الشرعية والامامة واشكالياتها وقضية السلطة والرعية.لقد عبرت هذه المدارس عن وجهات نظرها من خلال هذه السير والكتابات ء لكنها بالمقابل (في هذه المرحلة ) أوضحت التغير الأسلوبي عند المؤلفين وكتاب السير العمانيين في كتاباتهم إضافة الى أن كتابة السير في هذه المرحلة انتهجت أربعة أساليب في كتابتها0أن تكون رسائل متبادلة بين أصحاب المدرستين، أو مذكرات أشبه بالمؤلفات المختصرة أو منشورات أو فتاوي. من المهم أن نوضح أن هذا الجدل استمر لقرون حتى 7/13 لذلك تم حصر الفترة الزمنية من خلال الموضوع بناء على مناقشتها لهذه القضية. السير الآتية مقسمة على حسب مدارسها ووجهة النظر المعبرة عنها:

أ - المدرسة الرستاقية :

٢٩ / ٥٣