المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣وإن من مزايا هذه المؤسسة العلمية المباركة تدريب تلاميذها على البحث من خلال التقارير الدائبة في الفصول الدراسية في شتى الموضوعات العلمية، ومن خلال بحث التخرج الذي يعد تتويجاً لهذا المجهود الذي يقوم به الطالب، وقد كان اختياري في بحث التخرج لموضوع:-
المساقاة
مشروعيتها وشروطها وأحكامها
وسبب هذا الاختيار:-
1. حاجة المجتمع العماني الماسة إلى هذا الموضوع، إذ كثر التعامل بها عند الناس.
2. قلة البحث فيه في كتب المذهب، فكثيراً ما تذكر المسائل مبعثرة من دون بيان للشروط ولا فرز لها، و من دون تأصيل للقواعد التي تتفرع عنها مسائل هذا الباب.
3. إشارة سيدي الوالد لي بأن أختار هذا الموضوع.
قبل الخوض في خضم البحث لا بد من تنبيهات على بعض الأمور:-
الأول: أن المناقشة التي تضمنها البحث إن لم أحلها إلى قائل مباشرة أو في الحاشية فلا يمكن الاعتماد عليها، لأنها مجرد تصورات وردت لذهن كليل، لا يميز بين صحيحها وسقيمها، وقد تكون من باب:-
[/color]
الثاني: لا أعلم صحة جميع الأحاديث الواردة فيه، بل أوردت الحديث إن استدل به أو لأنه قد يستدل به، فإن وجدت فيه حكماً لأحد العلماء بالتضعيف أو التصحيح ذكرته.
الثالث: كثير من المسائل لم أجد فيها قولاً صريحاً في المذهب، وإنما استفدت ذلك من مجموع مسائلهم، فلذا ينبغي التأكد من صحتها.
الرابع: نقلت كثيراً من باب المزارعة دون المساقاة خصوصاً في مناقشة مشروعيتها، كالإيرادات التي أوردت على حديث: ((النهي عن كراء الأرض)) وحديث: ((أمر رب الأرض أن يَزرعها أو يُزْرِعها أو يمسكها)).
خطة البحث
ذكر أراء الفقهاء من مختلف المذاهب ومناقشة الأقوال حسب الإمكان والرجوع إلى المعلومات من مظانها والتركيز على المذاهب الخمسة: الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وقد قسمت البحث إلى أربعة فصول:-
الفصل الأول: تعريف المساقاة، ويشتمل على ثلاثة مباحث:-