المساقاة لأفلح الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٧وتصح عند الحنابلة إن كان الغرس من رب الأرض، فإن كان الغراس من العامل فصاحب الأرض بالخيار بين قلعه ويضمن له نقصه، وبين تركه في أرضه ويدفع إليه أي العامل قيمته أي الغراس، وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك، سواء بذل له صاحب الأرض القيمة أو لا لأنه ملكه فلم يمنع تحويله، وإن اتفقا على إبقائه أي الغراس في الأرض ودفع أجرة الأرض جاز لأن الحق لا يعدوهما([59]).
الشرط الرابع: لا بد عند المالكية أن يكون الشجر ذا ثمر أو يثمر عام المساقاة، ومنعوا غيره إلا تبعاً([60])، ونسبه ابن المنذر إلى يعقوب ومحمد([61]).
وذهب الشافعية([62]) والحنابلة([63]) إلى عدم اشتراطه -أي إلى جوازها ولو كانت تثمر بعد أعوام- ويدل لذلك أنه لا بد من وجوده في خيبر، ودعوى التبعية مفتقرة إلى دليل، والنبي صلى الله عليه وسلم ترك الاستفصال في حديث: ((اقسم بيننا وبين إخواننا النخل)) وتركه دليل العموم عند جماعة كما سبق، والحاجة الداعية إلى جوازها بعد بلوغ حد الإثمار موجودة قبل ذلك فالتفريق تحكم، والاستدلال بالقياس على القراض لا يمكن التفريق فيه بين ما بلغ حد الإثمار وما لم يبلغ حده.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) المغني 5/556.
([2]) الروضة 5/150.
([3]) المجموع 14/403.
([4]) الأم 3/238، وانظر مختصر المزي 3/71.
([5]) الاستذكار 21/212.
([6]) المغني 5/557.
([7]) المحلى 8/231.
([8]) فتاوى السبكي 1/425.
([9]) كفاية الأخيار 1/580.
([10]) سيأتي بسط هذا الشرط في ركن الثمار إن شاء الله تعالى.
([11]) سيأتي بيانه قريبا في الشرط الرابع إن شاء الله تعالى.
([12]) عقد الجواهر الثمينة 2/816، الشرح الصغير 4/714 –720.
([13]) مجمع الأنهر 2/503، شرح الوقاية 4/85.
([14]) الفقه الإسلامي وأدلته 5/632.
([15]) المحلى 8/229.
([16]) المغني 5/557، الإنصاف 5/466، زاد المعاد 3/144.
([