المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة لأفلح الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وقال صاحب "الإفصاح": يجوز لأنه قد يكون من صلاح المال، ويشبه أن يتوسط فيقال إن شرطاها من جزء معلوم بأن شرطا للمالك ثلث الثمار وللعامل ثلثها وبصرف الثلث الثالث إلى نفقة الغلام جاز، وكأن المشروط للمالك ثلثاها، وإن شرطاها في الثمار بغير تقدير جزء لم يصح، ولو لم يتعرضا للنفقة أصلا فالمذهب والذي قطع به الجمهور أنها على المالك، وفي وجه على العامل حكاه في المهذب، ولصاحب الإفصاح احتمالان آخران أحدهما أنها من الثمرة، والآخر يفسد العقد، ولا يجوز للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه، ولو شرط أن يعمل له بطل العقد ولو كان له برسم الحديقة غلمان يعملون فيها لم يدخلوا في مطلق المساقاة، ولو شرط استئجار العامل من يعمل معه من الثمرة بطل العقد ولو شرط كون أجرة من يعمل معه على المالك بطل على المذهب وبه قطع الأصحاب، وشذ الغزالي فذكر في جوازه وجهين)([35]).

قال الشافعي في "الأم": (ونفقة الرقيق على ما تشارطا عليه، وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم، فإذا جاز أن يعملوا للمساقى بغير أجرة جاز أن يعملوا له بغير نفقة)([36]).

٩٨ / ١٩٨