الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة (ق2-4هـ) عائشة بنت مبروك بن حمود القنوبية

الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٠

مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية

مجلة دورية دولية محكمة

والمنافسة في الخير والمسارعة في اكتساب العلم لنيل رضوان الله وثوابه، فكانت الواحدة منهن تسأل والدها أو أخاها أو زوجها عما نزل على رسول الله لتحفظه وتعلمه بنات جنسها بالإضافة إلى حرصهن على حضور مجالس العلم لدرجة أنهن طلبن من رسول الله أن يخصص لهن يوما، كما يدل على ذلك ما رواه الإمام مسلم من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قالت النساء للنبي غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن: "ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار"، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال:

"واثنين"

ومن

(51)

الأمثلة التي تدلل على هذه العناية البالغة:

1 ذكر البدر الشماخي أن امرأتين تتلاقيان بصفة مستمرة الأولى من

توغرمت (52)

والأخرى من اکراين

(53)

في إحدى المصليات، وتثار بينهما

المسائل والقضايا العلمية ويتذاكرانها ثم ترجع كل منهما إلى منزلها (54).

2. قال الدرجيني: "ذكر الشيوخ اجتماع ثلاث نسوة صالحات في جبل نفوسة فأخذن يتحدثن إلى أن بلغ بهن الحديث إلى الأماني فقالت إحداهن: أتمنى لو أن الله ساقني إلى قوم جهال فأعلمهم ما يحتاجون إليه في أمور دينهم فيرحمني الله بما أعلمهم من فضل العلم والتعلم. وقالت الثانية: أتمنى لو آوي إلى نفر من المسلمين في ليلة ذات مطر وبرد وقد بللهم المطر وتمكن منهم البرد والجوع فأنهض فأعالج لهم ما يذهب عنهم البرد والجوع فيرحمني وحرمة الصالحين. وقالت الثالثة: أتمنى لو تزوجني رجل ذا غلظة وفضاضة

الله

بهم لفضل الصدقة

العدد 25

76