الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة (ق2-4هـ) عائشة بنت مبروك بن حمود القنوبية

الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٤

مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية

عثمان (67)

مجلة دورية دولية محكمة

منزو بنت أبي عثمان (0) (ق:3 هـ) عرفت بالزهد والورع والتقوى، كانت تروي أشعارا

بالبربرية، احتفظ الوسياني بشيء قليل من شعرها، كان يدور حول الميعاد والحساب

والقبر والموت والوعظ والإرشاد

(68)

(3) تكسليت (أم يحيى)

تكسليت أم يحيى) (قيد الحياة 283 هـ) من أهل جليمة بالجبل، عرفت بصلاحها وعلمها، كما عرفت بالذكاء وقوة الحافظة، ومما يدل على ذلك أنها عندما سافرت للحج تحاذى محملها محمل رجل من الأندلس فأنشد الأندلسي ثمانين بيتا من الشعر فحفظتها مرة واحدة كما كانت تحث على العلم وتشجع عليه وتكرم أهله، فقد سجل لها التاريخ إخلاصها للعلماء وتشجيعهم على البحث والتأليف، ومن ذلك ما روي بأن كتاب الخليل الصالح أول ما وصل جبل نفوسة عند رجل من أهل أمسين فطلبوه منه للنسخ فأبى فتحيَّلت عليه ذات مرة أم يحيى وأقنعته بأن يعرضه عليها مرة واحدة ومن خلال قراءتها الأولى قالت للأهالي من أراد أن ينسخ فليكتب" فأملته من حافظتها (69)

تتلمذت على يد أبي غليون من أهل كزين وعن جندول من تمنكرت، ثم عن أبان بن وسيم الويغوي (70).

تزوجت أحد علماء الجبل وهو أبو ميمون الجيطالي رغم فقره؛ لما وجدت فيه من

صفات جعلتها ترضى به، فقد كان زاهدا له باع في الفقه والعقيدة، كانت له نعم الزوجة، فقد كفته مؤونة الكسب، وخلصته من ديون كانت عليه، وساعدته في تنمية بستانه وحرثه وسقيه إلى أن لبى نداء الجهاد في وقعة "مانو" الشهيرة التي وقعت بين

العدد 25

80