الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة (ق2-4هـ) عائشة بنت مبروك بن حمود القنوبية

الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٧

مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية

مجلة دورية دولية محكمة

بالإشراف عليها أبو محمد بن سنتين، فيقوم بالتدريس والإرشاد فيها

قال عنها

الشماخي: " وكانت سخية مأوى للأخيار)

لها روايات طريفة نافعة مع الشيخ أبي حسان خيران بن ملال "الفرسطائي

(5) أخت عمروس بن فتح المساكني:

(79)

لم تذكر المصادر التاريخية اسم أخت عمروس بن فتح المساكني (أواخر ق: 3 هـ)، ولا

سنة ميلادها أخذت

علم

(80)

الفقه عن أخيها العالم عمروس وغيره من مشايخ الجبل،

فكانت ترافق أخاها لحضور الدروس التي تعقد، وتستمع إليه حتى بلغت من العلم مبلغا، ولم تقتصر على ذلك بل كانت تساعده فيما يحتاج إليه فكانت تجمع له، وتلخص له المادة، كما كانت تساعده في الكتابة فتملي عليه وتارة يملي عليها، ومن ذلك أنها كانت تملي عليه مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني

(81)

وهو يكتب (82)

وليس هذا فحسب، بل كانت تشارك الرجال في مجالسهم العلمية والفقهية فكانت تناقش وتجادل فتذكر إحدى المصادر بأن العالم أبا حمزة سدرات بن إبراهيم أحد

شيوخها الذين درست على أيديهم (83) كان في مجلس علم، وأثار الحاضرون مسألة فرد الشيخ سدرات بالإيجاب على تلك المسألة، فقال أحد الحضور: لقد نعس الشيخ، فردت عليه أخت عمروس: إن نعس فلم ينعس كلامه (84).

قال عنها أبو زكريا بن يحيى الوارجلاني: "كانت عالمة فقهية" (85)، وكانت ممن وقعن في الأسر في معركة مانو سنة 283 هـ فأفتت للنساء بفتوى حفظت لهن شرفهن

ودينهن

(86)

، فقالت لزميلاتها في الأسر: أما وقد وقعنا أسيرات ولا قدرة لنا على

العدد 25

83